يجهل كثير من الناس أن لوزة الدماغ «Amygdala» تعتبر «ترموميتر» المشاعر البشرية، والمسؤولة عن مشاعر الخوف والشجاعة لدى الإنسان، والمنظمة للحزن والفرح.


لوزة الدماغ


تقع داخل الفص الصدغي من المخ أمام الحصين





تشكل جزءا من الجهاز الحوفي

 


تنظم المشاعر والأحاسيس

 








كشف استشاريون متخصصون بأمراض وجراحة المخ والأعصاب مؤخرا أن لوزة الدماغ هي المسؤولة عن المشاعر بشكل عام داخل جسم الإنسان، وتلفها يجعل الإنسان خاليا من المشاعر، خاصة من مشاعر الخوف الطبيعي. ويجهل كثير من الناس ماهية لوزة الدماغ «Amygdala» التي تعتبر «ترموميتر» المشاعر البشرية، والمسؤولة عن مشاعر الخوف والشجاعة لدى الإنسان، والمنظمة للحزن والفرح.


موانع إزالتها


أوضح استشاري المخ والأعصاب بمستشفى الحرس الوطني الدكتور علي العنزي، لـ«الوطن»، أن لوزة الدماغ تقع في الجهة الداخلية من الفص الصدغي من الجزء الجانبي من الدماغ، مشددا على أن أخلاقيات المهنة تمنع الأطباء من إزالتها إلا لأغراض علاجية محددة، ولا تزال لأغراض أخرى. ولفت العنزي إلى أن أبحاثا سابقة أجريت على قردة وتمت إزالة لوزة الدماغ منها، وتبين من الأعراض التي ظهرت وجود عدة نشاطات غريبة، مثل فرط النشاط الجنسي وزيادة الشهية وعدم الخوف، ولوحظ أنه عندما يحدث تشنجات صادرة عن لوزة الدماغ يبدو على الجسم علامات خوف شديد. وتطرق العنزي إلى الأحداث التي عايشتها امرأة حينما حصل عطب في اللوزتين داخل دماغها، ولوحظ بعد ذلك عدم وجود خوف بداخلها، مبينا أن هذه العوارض لا يمكن تعميمها على جميع فئات البشر، باعتبار أن المرأة أزالت اللوزتين من الجهتين، لافتا إلى أن نسب الخوف التي تقل يقصد بها الخوف العام وليس كل أنواع الخوف.


مصدر الأحاسيس


أبان استشاري المخ والأعصاب، رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب بمدينة الملك فهد الطبية، الدكتور عبدالرحمن العنزي، أن لوزة الدماغ هي المسؤولة بشكل كبير عن تصرفات الإنسان اليومية وكذلك عن الإحساس والذاكرة والمشاعر بشكل عام، مشيرا إلى أنه في حال أتلفت لوزة الدماغ من الجانبين قد لا يشعر الإنسان بالخوف، ويكون مجردا من المشاعر، باعتبار أن هذه المنطقة مسؤولة عن الكهرباء والتشنجات، ويلجأ الأطباء لإزالتها لدى المرضى بشرط ترك الجزء الآخر، لأنها مسؤولة عن هذه الجزئية، وعند إزالة الجهتين ينعدم الخوف. وشدد العنزي على عدم صحة الأقوال المتداولة حول إزالتها لدى المجرمين والإرهابيين لغرض عدم الخوف، مبينا أنها ليست مسؤولة عن الخوف فقط، إنما مسؤولة عن الأحاسيس بشكل عام ومن ضمنها الخوف والتصرفات. وأشار العنزي إلى أن مرحلة الطفولة هي مرحلة تخزين المشاعر من 6 أشهر إلى 6 سنوات تقريبا، حيث نجد أن الطفل الذي اهتم بتربيته الوالدان بشكل جيد، تكون ردود أفعاله مناسبة، بعكس الطفل الذي لم يتلق اهتماما جيدا من عائلته.

 


لوزة الدماغ


 تقع داخل الفص الصدغي من المخ أمام الحصين


تشكل جزءا من الجهاز الحوفي

 وظائفها

 


تنظيم المشاعر والأحاسيس

مسؤولة عن الذاكرة

منطقة الكهرباء والتشنجات

تعتبر كنظام إنذار واستشعار للمتعة