فيما يطلق العامة في أغلب مناطق المملكة على شعبان شهر «قصير»، وتسمية شعبان بقصير كناية عن سرعة الأيام وتعاقبها، وتنبيها لهم بضرورة الاستعداد لرمضان ماديا ونفسيا لأدائه على الوجه الأكمل، أكد الخبير الفلكي الدكتور خالد الزعاق لـ«الوطن»: على أن الدورة الزمنية ثابتة مهما تغيرت الأماكن والأزمنة، وأضاف أن هنالك أحساسا يختلج بين ثنايا الإنسان، فشعبان زمنيا لم يختلف، ولكن إحساسا يختلف عند الناس، فالنفس تقصر الزمن في الفرح وتستطول الزمن في الترح.
وقال الزعاق: إن العامة كانوا وما زالوا يطلقون على شعبان القصير، وأرجع السبب في هذه التسمية إلى أن الناس كانوا إذا حل شعبان يخرجون الزكاة والعطايا قبل رمضان ويستعدون له استقبالا، فلا يشعرون بالمدة الزمنية للشهر ويرون أنه سريع وقصير.
تسمية شهر شعبان
أوضح الزعاق أن المؤرخين اختلفوا في تحديد سبب تسمية شهر شعبان بهذا الاسم، وذهب كل منهم إلى وضع تفسير مختلف عن تفسير الآخر، إلا أن معظمها تجتمع على معنى كلمة شعبان المشتقة من التشعب أي التفرق.
تقول أحد التفسيرات إن العرب كانوا يتشعبون، أي يتفرقون في هذا الشهر بحثا عن مصادر المياه، بينما ترجح تفسيرات أخرى أن العرب كانوا يتشعبون للغزوات والحروب بعد انتهاء الأشهر الحرم التي تسبق شعبان، حيث كان يعتزل العرب عن قتال بعضهم بعضا خلال هذه الأشهر، كما يرجح آخرون أن العرب كانوا يتفرقون في هذا الشهر متوجهين إلى الملوك والزعماء طلبا للعطايا.
أهم الأحداث في شعبان
- تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة
- فرض صوم رمضان (سنة 2 هـ)
- واقعة النهروان بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والخوارج
- استيلاء الصليبين على بيت المقدس (13 شعبان 492 هـ – 15/ 7/ 1099 م)
- خروج قطز من مصر على رأس قواته باتجاه الصالحية لملاقاة التتار عين جالوت (658 هـ – أغسطس 1260