الذي يُتابع رحلة الحج كل عام يعلم تماماً حرص قيادة المملكة العربية السعودية على نجاح مواسم الحج، بدءاً من خادم الحرمين الشريفين - وفقه الله - الذي حَبَّب إلى نفسه هذا اللقب وتشرف به، إلى أي مواطن ومسؤول قام بخدمة لهؤلاء الحجاج، حتى رأينا موسماً ناجحاً بحمد الله، اتضح هذا في كثير من لقاءات وتصريحات كافة الوزراء المختصين بأعمال الحج، ويختم الموسم بإقامة احتفالات تكريمية تُقيمها الدولة في القصر الملكي بمنى، يحضرها أصحاب المعالي والفضيلة ورؤساء الدول والفخامة وكبار الشخصيات التي أدت فريضة الحج، يتخللها برنامج حفل موسمي يلقي فيه الملك - وفقه الله - كلمة يهنئ فيها الحجاج والمسلمين بنجاح الحج، ويتناول بعضاً من قضايا الأمة الإسلامية، ويشير إلى جهود الإخوة رجال الأمن البواسل والقطاعات العسكرية المشاركة التي تسعد بخدمة ضيوف الرحمن، وتنقل عدسات التلفزيون والتواصل الاجتماعي نماذج من هذه اللفتات والمشاهد المعُبرة عن حب الخدمة من كل فرد وعسكري تجاه ضيوف الرحمن.

 وهذا المشهد له عدة صور منها من يحمل كبير السن ومنهم من يسقي العطشان أو يعطي حذاءه لكبيرة في السن ليقيها الحرَّ الشديد، وصور أخرى معبرة، جعلها الله في ميزان حسناتهم، وخلال الحفل السنوي الكبير أيضاً تسعد الدولة باستضافة عدد كبير من ضيوف الرحمن، الذين حجوا على ضيافة خادم الحرمين الشريفين ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين لعدد من المسلمين، الذين أدوا المناسك بسهولة ويُسر ولله الحمد، ونقلوا هذا الإعجاب مقروناً بالدعاء للملك - وفقه الله - ولحكومته والعاملين فيها، على هذا الإنجاز المتميز والسهولة في التنقلات وأداء المناسك ما بين المشاعر المقدسة وعرفات ومزدلفة ومنى.

 كما تتاح لهؤلاء الضيوف زيارة المسجد النبوي الشريف والاطلاع على المشاريع في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مثل كسوة الكعبة ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وزيارة المعالم التاريخية حتى يحملوا أجمل الذكريات عن هذه البلاد وأهلها، ويكوّنوا صورة صادقة عن هذه الخدمات التي يراها العالم في شبكات التلفزيون سنوياً.

 إنّ مما ورد أيضاً خلال الحفل السنوي أن تناول الملك - حفظَه الله -حرص المملكة وبقوة على موقفها الثابت من محاربة الإرهاب والتطرف واجتثاثه بكافة أشكاله وصوره، والتمسك برسالة الإسلام السمحة والحرص على لمّ الشَّمل الإسلامي وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم أجمع، ونلاحظ أن المملكة من أقدس البقاع، ما يؤكد حرصها على الاستقرار في العالم لكون الرسالة الإسلامية رسالة عالمية تحقق الاستقرار والأمن والطمأنينة لبني الإنسان، بغض النظر عن ديانته وجنسيته، لأن ديننا هو الدين السماوي الشامل للحياة كلها، «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين».

 بقي أن أشُيد بجهود رجال الصحافة والإعلام الذين نذروا أنفسهم وخلال أيام الحج المبارك لنقل الصورة الناصعة إلى العالم بكل تفاصيلها الدقيقة وإنسيابية الحركة رغم ما تقوده وتقوم به بعض الأبواق الإيرانية ومليشياتها الإعلامية الحاقدة، لكننا نؤكد أن الإعلام الصادق هو من يُصّور الحقيقة فلهم الشكر على بيان الحق ونصاعة الكلمة والدفاع عنها ولكل مخلص ندعو له بالتوفيق ولرجال أمننا دعوة خاصة بقيادة وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف ورجالاته في ميادين العمل إذ كان لهم إسهام في نجاح هذا الموسم واسْتحقوا من الملك في خطابه الملكي أن يقول لهم شكراً لرجال أمننا وللقطاعات العسكرية المشاركة في أعمال الحج وكل عام والحج بخير.