كشف استشاريون في الطب النفسي لـ«الوطن»، أن نحو ثلث زيارات العيادات النفسية خلال الفترات الماضية، كان لأشخاص اعتادوا التردد على مقرئين ومعالجين بالقرآن، تنقصهم شهادات وخبرات في علم الأمراض التخصصية، وغير مصنفين من وزارة الصحة، وليس لديهم ترخيص بالعلاج، باختلاف تخصصاتهم العلمية، في وقت كشفت وزارة الصحة لـ«الوطن»، وجود قرابة نصف مليون شخص متردد لمستشفيات الصحة النفسية والعيادات الملحقة بها في مختلف مناطق المملكة خلال العام الماضي.

 


تجاهل الاستشارة الطبية


أكد أستاذ الطب النفسي المشارك بجامعة جازان، استشاري الطب النفسي الدكتور رشاد السنوسي لـ«الوطن»، أن سبب ارتفاع حالات الانتحار في السنوات الأخيرة يعود إلى زيادة الإصابة بحالات الاكتئاب التي تحصل نتيجة عوامل كيميائية وضغوط اجتماعية ومالية، إلي جانب تجاهل مراجعة العيادات التخصصية، سواء للمصاب أو عائلته، مبينا أن نسبة غير قليلة من المجتمع ما يزالون يعدّون أن الاكتئاب هو مرض روحاني، ولهذا يكتفون بالتردد على الرقاة وبعض المعالجين ويتجاهلون الذهاب إلى العيادات المتخصصة.





الاجتهادات الشخصية الخاطئة


أوضح استشاري الطب النفسي الدكتور علي الزائري لـ«الوطن»، أن أكبر مشكلة تتمثل في تشخيص الأعراض النفسية والذهنية والسلوكية من غير متخصصين غير مضطلعين بعلم الأمراض الذي يساعد على التشخيص الصحيح، ويكتفون بإطلاق الآراء الشخصية مستخدمين عبارات وأوصاف دينية مثل العين والسحر.

وأبان الزائري أن كثيرا من المعالجين يقومون بعلاج مكرر وهو الرقية أو الماء أوالزيت على أشخاص قد يكون مرضهم نفسيا، ويحتاجون أخصائيا نفسيا، مشددا على عدم وجود اعتراض على الرقية الشرعية، لكن التشخيص الاجتهادي الذي لا يخضع لمعايير ثابتة علمية متفق عليها هو الخاطئ.


بيع الوهم


أكدت إحدى المواطنات خلال حديثها إلى «الوطن»، أنها كانت تتردد على أحد المعالجين مع جدها المسن بعد وفاة والدها، وأُوهمت بأنها تعاني مسّا شيطانيا، ولكن حالتها لم تتحسن، فقررت الذهاب إلى إحدى العيادات التخصصية، وأجرت الفحص الطبي، واتضح أنها تعاني زيادة في الشحنات الكهربائية داخل المخ والأعصاب.

من جانب آخر، قالت إحدى النساء الأخريات «إنها عانت أعراض الصداع النصفي وقلة النوم وسماع الأصوات المزعجة فترة معينة، إلى جانب الأرق وقلة الشهية والخوف، فقررت الذهاب إلى أحد الرقاة وقال لها إنها مسحورة، وأكد أن لديه القدرة على علاجها، إلا أن معاناتها استمرت 5 سنوات ولم تتعاف، بل زادت حالتها الصحية سوءا، وعند ذهابها إلى العيادات المتخصصة اتضح أنها تعاني الاكتئاب المزمن.


أخطاء الرقاة

    الاعتماد على الاجتهادات الشخصية

    غياب المؤهلات العلمية

    عدم وجود تراخيص موثوقة لمزاولة المهنة

    بيع الوهم للمرضى والمصابين

    تعميم العلاج نفسه على جميع المرضى



أخطاء يقع فيها المصاب

    الثقة في جميع الرقاة

    الاعتقاد بأن الأمراض النفسية هي روحانية فقط

    تجاهل زيارة العيادات المتخصصة

    قلة التثقيف الاجتماعي والطبي

    الإعجاب بالتجارب الشخصية المحدودة


إحصاء وزارة الصحة لعام 1438


19

مجمعا ومستشفى للصحة النفسية حول المملكة


78

عيادة ملحقة بالمراكز الصحية الحكومية


395637

مريضا مترددا


15898

مريضا منوما بين جديد ومتردد


العيادات النفسية الملحقة بالمستشفيات العامة


84747

مريضا مترددا


18303

مرضى جدد