تنشط عشرات الحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي، وتعمل لمصلحة شركات تتاجر بقوائم تضم أسماء وأرقام جوالات تعود إلى عملاء شركات الاتصالات العاملة في المملكة، وتنتهك خصوصية أصحاب تلك الأرقام.

وأكد عدد من أصحاب تلك الحسابات، ممن تواصلت معهم «الوطن»، عبر «واتساب» خلال أرقام جوالات سعودية مدرجة ضمن الإعلانات، أنهم يمتلكون قوائم حديثة تضم نحو 10 ملايين رقم جوال سعودي، معروضة للبيع بسعر يراوح بين 500 و1000 دولار حسب نوع القائمة.




في انتهاك لخصوصية المواطنين والمقيمين في المملكة، تنشط عشرات الحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي تتاجر بقائمة تضم أكثر من 10 ملايين اسم ورقم جوال تعود لعملاء شركات الاتصالات العاملة في المملكة، حيث اتضح خلال تحقيق استقصائي أجرته «الوطن»، أن تلك الحسابات تدار من قبل وافدين وشركات من جنسيات عربية يمتلكون حسابات بنكية في بنوك سعودية.

وأكد عدد من أصحاب الحسابات التي تسوق لأرقام عملاء شركات الاتصالات في المملكة، تواصلت معهم «الوطن»، عبر واتساب من خلال أرقام جوال سعودية مدرجة ضمن الإعلانات، أنهم يمتلكون قوائم حديثة تضم أكثر من 10 ملايين رقم جوال سعودي، معروضة للبيع للشركات والأفراد بسعر يتراوح بين 500 دولار و1000 دولار للقائمة الكاملة و100 و300 دولار للقوائم المخصصة لشرائح معينة من العملاء.


أصحاب الحسابات

كما عرض شخص آخر من أصحاب الحسابات التي تتاجر بأرقام الجوالات تبين أنه أيضا وافد من ذات الجنسية العربية، بيع قائمة تضم 10 ملايين رقم جوال في مختلق مناطق المملكة بمبلغ وقدره 500 دولار، وقوائم أخرى خاصة بأرقام عملاء شركات الاتصالات بحسب المنطقة، وقوائم أخرى لأرقام رجال أعمال وسيدات أعمال، بمبلغ 100 دولار للقائمة الواحدة.

ونشر أحد أصحاب حسابات تسويق أرقام الجوالات السعودية إعلانا قدم خلاله عرضا خاصا على قوائم الأرقام عبارة عن 50 % بمناسبة دخول شهر رمضان المبارك.





انتهاك الخصوصيات

اللافت في الموضوع أن أصحاب الحسابات الذين ينتهكون خصوصيات السعوديين والسعوديات والمقيمين والمقيمات في المملكة عبر المتاجرة بأرقامهم في مواقع التواصل، يقومون بنشر إعلاناتهم عبر حسابات جهات حكومية وحسابات الوزراء والمسؤولين السعوديين، والمؤثرين في مواقع التواصل بأريحية تامة، وكأنهم يمتلكون تصاريح رسمية تخول لهم ذلك، مما يطرح كثيرا من التساؤلات عن مدى أمن وسرية معلومات عملاء شركات الاتصالات العاملة في السعودية، وكيفية وصول قوائم أرقام عملاء لهؤلاء الوافدين، وعن دور الجهات الحكومية المعنية وتجاهلها عن هذه الممارسات المخالفة، والتي تعتبر انتهاكا صريحا لخصوصية عملاء شركات الاتصالات، وماذا عملت لوقف تلك الانتهاكات.


منطقة الرياض

أكد أحد أصحاب الحسابات التي تتاجر بأرقام عملاء شركات يدعى (خالد)، خلال محادثة واتساب أنه يمتلك قائمة تضم أكثر من 10 ملايين رقم تعود لعملاء شركات الاتصالات السعودية الثلاث، مقسمة على عدة قوائم لجميع مناطق المملكة.

عرض «خالد» على مراسل الصحيفة قائمة خاصة بمنطقة الرياض تحتوي على مليون و500 رقم جوال تعود لعملاء ثلاث شركات اتصالات سعودية من الجنسين، بسعر 200 دولار، كما عرض قائمتين منفصلتين كـ«هدية» فوق البيعة عبارة عن أرقام نساء مخصصة للشريحة التي تستهدفها مراكز التجميل والمشاغل النسائية.

وطلب خالد أن يتم تحويل مبلغ 200 دولار على حساب مقابل مليون ونصف رقم جوال تعود للمواطنين والمقيمين بمنطقة الرياض، على حساب بنكي خاص فيه في أحد البنوك السعودية تحتفظ الصحيفة باسم البنك ومعلومات صاحب الحساب، الذي أكدت مصادر الصحيفة أنه يعود لوافد من جنسية عربية.