تلك العبارة الصغيرة التي ظهرت بعد نهاية فيلم Nappily Ever After ، والتي تقول شاهده مرة أخرى تعني أنه يجب عليك مشاهدته مرة أخرى بلا مواربة. الفيلم مزدحم بالقضايا وبالرسائل وبالعبارات. قضية الكمال التي نسعى إليها على الأقل في عيني من نحب، ظنوننا السيئة وتوقعاتنا حول مشاعر الآخر، أحلامنا التي تهوي في لحظة، ومعاناتنا مع التغيير وهل نحن نعود أم نتقدم؟ كم شيء مجعد في داخلنا نعاني ونحن نظهره على غير حقيقته، ليس من السهولة بمكان أن نبدو كما نحن بعد عقود من الرسائل الملقاة على عاتقنا من أمهاتنا والإعلام، والتي حرمتنا من أن نكون كما نريد أو كما لا بد أن نكون.
فايلوت قصت كل هذا أو حلقته وهي تتطلع نحو المرآة بعينين منكسرتين، بعد أن طردت الرجل الأهم من حياتها لحظة اكتشافها أن كل شيء فعلته لتصبح المرأة الكاملة التي ينشد، كان هو المانع من أن تكون المرأة التي يحلم بها تلك التي يقاسمها نقاط الماء في الصباحات العاشقة.
لقد كان فيلما جميلا فاجأني أنه لهيفاء المنصور، والذي يبدو أنها فيه قصت شعرها المجعد هي الأخرى، وقدمت نفسها كهيفاء بلا أيدلوجية استنفدتها سنوات طويلة كان آخرها فيلم وجدة الذي لا يقارن بهذا الفيلم، وكأن المخرجتين مختلفتان، الثانية هي الأفضل في رأيي لأسباب عدة. لقد وثقت هيفاء المنصور في غير نفسها بتقديم نص مكتوب جيدا لـTrisha R. Thomas، وسيناريو حيادي جدا لا يتهم أحدا، وكان من الممكن أن يحدث ذلك، خاصة أن هناك أطرافا عدة، فالبطلة سوداء تحاول أن تكون جميلة بمعايير أوروبية، وهناك الإعلان بادعائه وجود الكمال. لم يكن هناك خطوط حمراء في المشاهد التي استدعاها النص، كما كان هناك الكثير من الإبداع والرمزية واللحظات التي يخبرك المشهد دون كلمات ما يهز أعماقك كلوحة الإعلان التي تغمز لفايلوت وهي تدخل متماسكة من الخارج محطمة من الداخل. على كل حال هذه مجرد انطباعات من مشاهدة أولى، لكن كما قلت في البدء إنه أي الفيلم يستحق مشاهدة ثانية.