محزن حال بعض فضائياتنا العربية.. فمن المتاجرة بصحة الناس عبر الوصفات الشعبية إلى استغلال عواطف المراهقين، وصولا إلى الأسئلة الساذجة التي تظهر بها بعض المذيعات الفاتنات لسلب عقول المتصلين، والنتيجة سلب جيوبهم. فضائية أخرى، ظهرت هذه المرة بفكرة جديدة لجذب المشاهدين خاصة من يحبون أفلام الرعب. "توب موفيز" هي قناة تخصصت منذ اليوم الأول في عرض أفلام رعب "مضروبة"، أي تماما كتلك الأفلام التي يروج لها بعض الباعة في الشوارع!

للأسف فهذه القناة ذهبت لعرض بعض أفلام الرعب التي تعرضها قنوات الأفلام المعروفة، ولكن الاختلاف ليس في المضمون بل في الجودة، وهذا يطرح سؤالا مهما للقائمين على القناة عن حقوق الملكية الفكرية لهذه الأفلام، وكيف يمكن عرض هذه الأفلام بطريقة سيئة للمشاهدين؟ ولم لا تعرض القناة النسخ الأصلية إذا كانت قد حصلت على الحق الشرعي في عرضها؟!

يدفع أي منا الآلاف للاشتراك في قنوات معروفة عالميا بجودة ما تقدمه من أعمال سينمائية حديثة أو قديمة، بل إن بعضها يتيح لك خدمات مشاهدة تتيح لك ما لا تتيحه قنوات مفتوحة أخرى، بمعنى أن الفضاء المفتوح قد يسمح لتجار القنوات أن يتاجروا في أي شيء حتى لو كان فاسدا!

وهذا لا ينطبق على قنوات الأفلام فقط، بل وعلى القنوات الرياضية التي يدفع من أجلها المشاهد، فسرقتها مستمرة على قنوات الإنترنت يوميا. فمثلا موقع "يوتيوب" أصبح اليوم يواجه تحديا كبيرا في حماية حقوق الملكية الفكرية، بل صار لزاما عليه ألا يعرض مواد تلفزيونية أو سينمائية لا تخصع لمعايير حماية هذه الحقوق وخاصة مباريات كرة القدم.