تذكرت عبارة قيمة سأخبركم بها في نهاية المقال وأنا أقرأ لولي عهدنا إجابته عن سؤال صحيفة بلومبيرغ حول أنظمة الولاية على المرأة في السعودية، وأود أن أقول إن إجابة ولي العهد أعطتنا نحن النساء السعوديات أملاً جديداً متوقعاً، بعد أن أظهر سمو الأمير هذه الروح المساندة والمؤمنة بالنساء منذ توليه ولاية العهد، وأعتقد أنه سيبقى خالداً ليس في تاريخ المرأة السعودية ولكن المسلمات أيضاً، فأي حقوق تمنح لنا هي تغير واقع نساء مسلمات أخر في مكان آخر، وبالتالي واقع المسلمين في كل مكان، فاليد التي تهز المهد جديرة بالتقدير والاحترام وتحسين أوضاع الحياة لتهز العالم بالرجال والنساء الصالحين.
لذا فإنني أريد أن أنبه لعبارة ذكرها ابن قيم الجوزية يقول فيها عن الله سبحانه وتعالى «إن مقصوده إقامة العدل بين عباده وقيام الناس بالقسط، فأي طريقة استخرج بها العدل والقسط فهي من الدين، وليست مخالفة له».
والسعوديات وقع عليهن ظلم كبير بسبب ولاية لم ينزل الله بها من سلطان باستثناء ولاية الزواج، وهي أيضاً تحت خلاف كبير، وهذا الظلم ساق إلى ما هو أكثر ظلماً، فضاعت حقوق واضطرت نساء لشراء حرياتهن بالتنازل المادي أحيانا والمعنوي أحيانا أخرى لصالح رجال، قد يكونون أقل سناً حكمة وعلماً ووعيا منهن، بل إن من إجراءات الولاية ما يدفع النساء لاستخراج صك إعالة لولدها المراهق الذي يأخذ مصروفه منها حتى تمكنه من ولايتها قبل أن يدعيها آخر.
إن النساء جديرات بمنحهن حق مواطن كامل الأهلية وجدن أنفسهن محاطات بفرص ترقية الذات والتعليم، واغتنمنها حتى أصبحت نسبة النساء الحاصلات على التعليم العالي قريبة من نسبة النساء البريطانيات والألمانيات، مما يجعلهن يستحققن ثقة سموه في منحهن حق تدبر شؤونهن وكل ما يستحقه المواطن السعودي من حقوق إدارة حياته ومستقبله.