ختم الرئيس الأميركي باراك أوباما العام الميلادي الحالي بالإصرار على ما كان اتخذه من قرارات، اعتبرها الكونجرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون ومن ورائه المنظمات الصهيونية في الولايات المتحدة، تحديا له.
وكل ما في الأمر أن الرئيس عين سفيرا في سورية، لا لأن الجمهوريين و"إيباك" لا ترضى على السفير فقط، وإنما لأنها لا ترضى على سياسة سورية في الكثير من الملفات الخاصة في الشرق الأوسط، لا سيما علاقتها مع من تعتبرهم واشنطن إرهابيين، فضلا عن علاقات دمشق "الاستراتيجية" مع طهران.
بالطبع لا غرام بين أوباما وحزب الله اللبناني وحماس الفلسطينية وإيران النووية، ولكن الرئيس الذي طالما تغنى بالتوازن في علاقات واشنطن ـ إلى حد ما ـ لا يمكنه، وهو الذي جاء على أنقاض سياسة جورج بوش، ونقيضها، أن يواصل سياسة سلفه التي لم تؤسس لأميركا سوى العداوات في العالم.
يقول أحد الخبراء الأميركيين "إننا سنكون في موقع أفضل مع العديد من الدول الصعبة عندما نتعامل معها وجها لوجه وليس عندما نتجاهلها".
لو دأبت إدارة أوباما على نهج إدارة بوش في سياسة الاستعداء، ولا ترسل السفراء إلا إلى الدول الصديقة المتعاونة معها، لكنا رأينا عدد السفراء الأميركيين في العالم أقل بكثير مما هو عليه الآن.
ربما تسعى "إيباك" إلى تعميم مثل هذه السياسة على الإدارة الأوبامية، ليس حبا بها، وإنما لقطع طريق التواصل مع الجهات المؤثرة في العالم بصورة عامة وفي الشرق الأوسط بصورة خاصة.