حولت هدى التميمي خلال 5 شهور ما جمعته على مدى 10 سنوات، إلى ملاذ آمن لجميع مقتنياتها التاريخية «كرفان سراي» بأحد بيوت عنيزة حتى تشعر وكأنك سافرت بآلة الزمن إلى الوراء 400 سنة.
وأوضحت التميمي أنها اختارت اسما باللغة الفارسية ويعني «استراحة القوافل التجارية القديمة» لتكون استراحة لمجموعة قطع اقتنتها من مختلف الحضارات وجميع العصور لتستوطن إحدى غُرف المنزل، فحولت ملحقا مهجورا ببيت أهلها إلى متحف يضج بالزوار.
شغف العائلة بالتاريخ
بينت التميمي لـ»الوطن» أنها نسقت المعرض بمجهود شخصي، فعندما تدخل تطأ قدماك سجادا تركيا عمره أكثر من 100 عام، وتمتع ناظريك برؤية زليج برتغالي عمرها 200 سنة، وتتجول بعينيك لتقع على فستان زواج جدتي وساعة جيب دائرية لجدي يبلغ عمرها أكثر من 70 سنة، وسوف يأسر قلبك ألوان باب نجدي قديم كان أحد الأبواب الداخلية لقصر العين بالعوشزيه، وحتما سوف يدهشك صنع بلاط تونسي من نهاية القرن 16، فتستقر روحك في شمال إفريقيا بمحاذاة النيل عندما ترى طابعا بريديا مرسلا من أحد الأشخاص في القاهرة إلى شخص آخر بالمنصورة عام 1909 يحمل الطابع صورة الأوبرا الخديوية القديمة.
وغيرها الكثير مما يروي العديد من القصص كساعة يد من الفضة الخالصة أهداها الملك سعود - رحمه الله - لمساعد الطيار الخاص فيه سنة 1383.
وعبرت فتاة الـ34 ربيعا عن شغفها بجمع الأثريات، ذاكرة أن حب التاريخ وجمع القطع القديمة يسيطر على العائلة، حيث كانوا يجمعونها ليقتنوها أحيانا ويبيعوها أحيانا أخرى، «ولربما خلف ذلك صفات وراثية مكتسبة لدي كعشقي لزيارة المتاحف ومتاجر الأنتيك أثناء سفري، فتأسر قلبي القطع التراثية الصغيرة ويبدأ ذهني بالتفكير بحثا عن مكان يليق بها داخل المتحف الذي أضحى مزارا لـ243 شخصا خلال سنة واحدة»، فقد جعلت من مقتنياتها متعه ممزوجة بصوت الموسيقى الكلاسيكية.