أثار فيلم «ثلاث لوحات في طريق مهجور بميسوري» إشكالية الترجمة والدبلجة، وكيفية التعاطي مع الفيلم الأجنبي، للاستمتاع به. وقال المشرف على المقهى الثقافي بفرع جمعية الثقافة والفنون في الأحساء الدكتور محمد البشير، إن «أفضل خيار للاستمتاع بالفيلم السينمائي، أن يكون دون ترجمة، لمن أتيح له معرفة لغة الفيلم، لأن الترجمة المكتوبة ربما تمثل عائقا في متابعة الفيلم، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله»، مشددا على أن الترجمة أفضل من الدبلجة الصوتية، إلا في حال أن تكون الدبلجة احترافية تلامس الأصل، لأنه لا نسخة أبدا تصل للأصل، باستثناء أفلام الأنيميشن التي يتنافس الجميع في الأداء الصوتي لأن الكل في الفيلم مؤد، ولا فرق إلا في تفوق فنان على آخر دون النظر للسان.

 


 


أهمية تصميم البوستر





جاء ذلك خلال الأمسية الحوارية لفيلم «3 لوحات إعلانية في طريق مهجور في ميسوري»، التي نظمها ملتقى «فكر» التابع للمقهى الثقافي بمشاركة المخرج السينمائي يعقوب المرزوق، ومدير الأمسية يونس البطاط،. وأشار المرزوق، في النقاش، إلى أن مختلف الفنون، تختص بلغات لكل واحدة منها، بيد أنها تشترك مع بعضها البعض في التكوين واللون، ودلالات اللون، وتتداخل مع بعضها لتكون رابطاً بين المتلقي وزيادة المتعة في المشاهدة والقراءة والتحليل، مبيناً أن الاستمتاع بالفيلم يقتضي وجود علاقة ربط بين الفيلم والمتلقي واللوحة للتواصل مع بعضها البعض، مؤكداً أهمية تصميم «بوستر» الفيلم في فهم رسالة الفيلم، مضيفاً أن المشهد الافتتاحي للفيلم يؤسس طريقة التصوير وحركة الكاميرا، والاستشعار فيها، وأن الأفلام المتميزة تخاطب اللاوعي عند المتلقي.

 


 


إشكالية الكاتب / المخرج


قال معلقون ومتداخلون في النقاش، إن الشعور بتميز بعض الأفلام يأتي بعد فترة، قد تمتد إلى سنوات، مشيرين إلى أن الأفلام الهوليودية المتميزة، تتسم بالصمت لأول 10 دقائق من الفيلم، ومنها يكون الدخول إلى التفاصيل في الفيلم، ليعطي المتلقي فرصة التأمل والبحث في زوايا الفيلم المختلفة، بجانب أن فترة الصمت الأولى، تقيس مدى صبر وتحمل المشاهد لاستكمال الفيلم.

وأضافوا أن انسجام العناصر الرئيسية للفيلم،: القصة، الحبكة، والصورة، والصوت، يؤدي إلى وصول رسالة الفيلم بشكل صحيح ويسير، وأن وعي المتلقي، هو الفاصل في تحديد جودة وتميز الفيلم، لافتين إلى أن وضع لوحات إعلانية في طريق مهجور، رسالة تؤكد أنه لا تهاون في الأمن في جميع المواقع بما فيها المهجورة، وأن الأمن مكفول للجميع في جميع مواقع القرية.

وأيد المداخلون أن يكون الكاتب هو نفسه المخرج في السينما، بينما اختلفوا حول ذلك في المسرح، مشيرين في ذلك إلى أن تعدد الرؤى في العمل المسرحي بشكل خاص وبعض الأعمال الفنية الأخرى أمر محمود.

قصة الفيلم

 فيلم «3 لوحات إعلانية في طريق مهجور بميسوري»، استغرقت كتابة السيناريو له 8 أعوام متتالية، وقصة الفيلم تدور حول فقدان أم لابنتها، يُتابِع الفيلم فشل الشرطة في أن تجد أي مشتبه لمقتلها، تقوم الأم بشراء ثلاث لوحات للفت انتباه العامة للقضية، والبحث عن العدالة وليس الانتقام، وسط غضب كبير، موجهة في هذه اللوحات تساؤلات إلى رئيس الشرطة في القرية الصغيرة، وتقع في تصادم مع الشرطة والمجتمع أيضاً.

 


 


 ثلاث لوحات في طريق مهجور بميسوري Three Billboards Outside Ebbing, Missouri

 


 فيلم دراما وجريمة، كوميديا سوداء

كتابة وإنتاج وإخراج مارتن ماكدونا عام 2017


 بطولة فرانسيس مكدورماند، وودي هارلسون، سام روكويل، جون هوكس، بيتر دينكلاج.

عُرض الفيلم في قسم المنافسة الرئيسة بمهرجان البندقية السينمائي الدولي في دورته الرابعة والسبعين

فاز بأربعة ألقاب من جائزة الغولدن غلوب الخامسة والسبعين «أفضل فيلم - دراما، أفضل ممثلة (فازت بها ماكدورماند)، أفضل ممثل مساعد (فاز بها روكويل)، أفضل سيناريو»

أُعطي الفيلم لقب «واحد من أفضل الأفلام للسنة» من قِبل معهد الفيلم الأميركي.

لقى ترحيبًا من النقاد الذين أشادوا بسيناريو الفيلم، وإخراجه، وأداء الممثلين

خلال مهرجان تورنتو الدولي السينمائي 2017 فاز بالجائزة الكبرى، «جائزة اختيار الجمهور».

ترشح لجوائز أخرى من ضمنها: جائزة أفضل مخرج، وأفضل موسيقى تصويرية

في جوائز الأكاديمية البريطانية للأفلام الواحدة والسبعين، تسع ترشيحات من ضمنها: أفضل فيلم، أفضل مخرج، أفضل ممثلة في دور رئيسي (ماكدورماند)، وأيضاً أفضل ممثل مساعد