فيما يتسابق أفراد الكشافة والجوالة على التسجيل في موسم الحج كل عام لخدمة ضيوف الرحمن، حيث يرون في هذه المهمة شرف كبير، أسهمت جهود 500 كشاف وقائد كشفي في تفويج أكثر من 400 ألف حاج من المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية ينتمون إلى 19 دولة عربية لأداء نسك رمي جمرة العقبة.





خدمة ضيوف الرحمن

قال سليمان السويلم لـ«الوطن» «تخرجت من جامعة الملك سعود قبل عدة أيّام ولَم أتسلم الشهادة بعد، وبعد الانتهاء من الاختبارات رفض والدي المشاركة بالحج بسبب الجهد الذي قمت به طوال الترم الصيفي، وحاجتي إلى إجازة ارتاح بها إلا أنني حاولت إقناعه حتى وافق».

وأضاف أن «الحنين والشوق يزداد يوم العيد لبعدك عن الأهل والأصدقاء، إلا أن خدمة ضيوف الرحمن تعوضنا الكثير، وشعارنا تقديم الخدمة وإكرام الضيف بابتسامة، محتسبين الأجر، فكيف إذا كان الضيف من ضيوف الرحمن».

قصص إنسانية

أوضح الكشاف حمد الهاجري أن «القصص الإنسانية التي تمر علينا كثيرة، فأمس في مشعر عرفات حضر لمركز الإرشاد فتى من إحدى الجنسيات العربية لا يحمل أي معلومات عن مقر إقامته بالمشعر، ولا أي مكتب ينتمي له، وكان يبكي بكاء مستمرا، وبعد تهدئته والتخفيف من روعه، وجهت له بعض الأسئلة، حتى اتضحت بعض معالم الجهة التي يمكن أن تكون أسرته فيها، وأخذت أجول به في المشعر أكثر من ساعتين ونصف وأنا أحمل أغراضه الخاصة، حتى عرف مقر إقامة أهله، ووجد ذويه في انتظاره، وكانت فرحته بعودته إلى أهله لا توصف».



500 كشاف

أسهمت جهود 500 كشاف وقائد كشفي من معسكرات الخدمة العامة التي تُقيمها جمعية الكشافة العربية السعودية في تفويج أكثر من 400 ألف حاج من المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية، ينتمون إلى 19 دولة عربية لأداء نُسك رمي جمرة العقبة، وتم ذلك على مراحل منذ ساعات الصباح الأولى وفق الخطط المعتمدة من وزارة الحج والعمرة بتوجيه الحجاج المشاة للجمرات ذهاباً وإيابا.

وأوضح مسؤول شؤون المجموعات بالمعسكرات الدكتور عبدالله عمر جحلان، «أن تعاون الكشافة مع المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية في تفويج الحجاج لأداء نسك رمي الجمرات، يأتي من انطلاقاً من أهمية الالتزام بالوقت المحدد وأهميته في عملية التفويج، وللمحافظة على أمن وسلامة حجاج المؤسسة الأهلية وغيرهم من خلال إرشادهم لرمي الجمرات وإرجاعهم لمقار سكنهم بمشعر منى».