أبدى أهالي محافظة الدرب شمال منطقة جازان استياءهم، من تعثر مشروع إنشاء مبنى كلية البنات، منذ ثلاث سنوات، مطالبين باستحداث كلية للبنين في جامعة جازان بالمحافظة، لإنهاء معاناة أبنائهم اليومية مع خطر الطريق، ولتخفيف الأعباء اليومية على الأهالي.
ويعاني سكان الدرب، والشقيق، وعتود، وريم من بعد جامعة جازان عنهم، الأمر الذي يترتب عليه توفير وسائل نقل لأبنائهم، وهو ما يعد صعباً على بعضهم.
مصاريف باهظة
قال المواطن محمد القاضي لـ«الوطن» إن «المسافة بين محافظة الدرب ومنطقة جازان تقدر بحوالي 125 كم أو تزيد، والكثير من أولياء الأمور والطلاب والطالبات بالجزء الشمالي من الدرب ومراكزها معرضون للحوادث بشكل يومي أو أسبوعي، خاصة أبناءنا الطلبة وبناتنا الطالبات الذين قرروا إكمال دراستهم الجامعية في جامعة جازان، فهم يخرجون بعد صلاة الفجر مباشرة، ويعودون قبيل صلاة المغرب بقليل».
وأضاف أن من جوانب المعاناة الأخرى أن«الكثير من أولياء الأمور لا يستطيعون تحمل مصاريف السكن والمعيشة كامل الأسبوع الدراسي ليكونوا بالقرب من الجامعة، لعدم وجود مساكن حكومية مخصصة للطلاب أو الطالبات وباصات نقل من قبل الجهات المختصة، وعليه فإن كثيرا من الأهالي وأولياء الأمور اضطروا إلى وقف ذهاب بناتهن إلى الجامعة وحرمانهن من إكمال مشوارهن الدراسي التعليمي الجامعي»، لذلك نطالب بإيجاد الحلول المناسبة وإنهاء معاناة محافظة تضم أكثر من 200 قرية وهجرة، باستكمال المبنى المخصص للكلية، والذي خصصت له أرض وموقع جنوب المحافظة، وتم تسليمه للمؤسسة المشرفة عليه».
مطالبة بكلية للبنين
أوضح المواطن علي زايد عتودي لـ«الوطن» أن «الدرب يتجاوز عدد سكانها 70 ألف نسمة، وموقعها الجغرافي في أقصى الشمال من منطقة جازان، ورغم ذلك لا توجد بها كلية للبنين، وأقرب كلية تبعد عنا 120 كلم، ولذلك يعاني أبناء المحافظة من مشقة التنقل للوصول إلى الجامعات والكليات التعليمية، وأغلب الأسر تضطر لقصر تعليم أبنائها على الثانوية لعدم مقدرتهم على تحمل الإيجارات المرتفعة في مدينة جازان، ومشقة المواصلات، وتعرضهم للحوادث المرورية اليومية، ويطمع أهالي الدرب في فتح كليات للبنين تخدم محافظة الدرب وقراها أسوة بالكلية التقنية بمحافظة الدرب». وأبان إن «بنات المحافظة يعانين من قلة التخصصات، وعدم استيعاب كلية الآداب بالدرب لهن، وهو ما أجبر كثير من الأسر على تحمل مشقة السفر اليومي إلى كليات جازان وصبيا لإكمال تعليم بناتهن».
ترقب إنجاز المشروع
ذكر المواطن أحمد العتودي لـ«الوطن» «منذ أكثر من 3 أعوام ينتظر أبناء محافظة الدرب إنشاء مبنى كلية البنات، الذي كان حلما، ولكن للأسف اصطف ضمن قائمة المشاريع المتعثرة لتتعثر معه التنمية التعليمية في المحافظة، والمبنى المستأجر الحالي يعاني من الالتماسات الكهربائية، وحجراته الدراسية تغرق عند هطول الأمطار، كما أنه لا يسع جميع التخصصات المطلوبة»، وأكد أن «المحافظة بحاجة إلى مبنى جامعة البنين، فهي محافظة مركزية تربط بين عسير وجازان ولديها ثلاث مراكز، ومساحتها كبيرة».
جهات الاختصاص
أوضح المشرف على العلاقات والإعلام بجامعة جازان علي خواجي لـ«الوطن» أنه «تم إرسال الشكوى إلى جهة الاختصاص لتزويدنا بالرد حول المشروع، وسيتم التواصل معك من قبل الزملاء في إدارة الإعلام بمعلومات أكثر دقة»
من جهته، وعد المتحدث باسم جامعة جازان الدكتور إبراهيم أبوهادي «الوطن» بالتواصل وتزويدها بمعلومات أكثر دقة بعد الرجوع لجهات الاختصاص.