مع زحمة المسالخ وارتفاع أسعار العمالة الوافدة ذات الجنسيات المختلفة، تسابق شباب سعودي في منطقة جازان، أول أيام عيد الأضحى المبارك، على مهنة الذبح، في ظل الطلب المتزايد على الجزارين.

ولم يجد هؤلاء حرجا من عرض خدماتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، والوقوف على الأرصفة بالسكاكين والمبارد، بحثا عن مواطن أو مقيم يذبح أضحيته طلبا للرزق ومحاربة البطالة.


التواصل الاجتماعي


قبيل العيد بأيام، رصدت «الوطن» عددا من شباب الوطن ينشرون إعلانات عبر صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، مثل «فيسبوك»، و«تويتر» يعرضون فيها خدماتهم لذبح الأضاحي وسلخها وحتى تقطيعها، مقابل مبالغ مالية مختلفة، حددها بعضهم بمبلغ 200 في ميزة تنافسية لم يتطرق لها مقيمون يمارسون مهنة الذبح في الأعياد.

ورأى هؤلاء أن استخدام التقنية التي يتعامل معها غالب شرائح المجتمع، يوسّع من رقعة التعريف بخدماتهم، وهو ما يساعد على الإقبال عليهم.





500 ريال


فيما يوجد عدد كبير من العمالة الوافدة ذات الجنسيات المختلفة على الأرصفة يقفون بأدوات الذبح، منتظرين أي زبون محتمل، في هذا العيد فوجئت هذه العمالة بمنافسة بعض شباب المنطقة لهم، إذ لم يعتد أي وافد مشاهدة سعودي يمتهن هذه الأعمال.

وقال على عبده «يمني الجنسية» لـ«الوطن»، إن «أسعارنا تصل في بعض الأحيان إلى 500 ريال لذبح وسلخ وتقطيع الأضاحي، في ظل عدم وجود منافسين لنا، فالسعوديون لا يعملون في هذه المهنة، ولكننا فوجئنا هذا العيد بدخول شباب سعودي هذا المجال، فأصبحت المنافسة صعبة، خاصة أن المواطنين يقبلون على الشباب السعودي أكثر منا».


كسر البطالة


أكد يحيى أبو شيرين، وهو أحد الشباب السعودي الذي يعمل في مهنة الذبح والتقطيع أن «السبب الحقيقي وراء امتهاننا الذبح في هذه المناسبة كسر البطالة التي أصبحت هاجس كل شباب الوطن».

أما أحمد جبريل، فقال «إنه لا يجد حرجا في الوقوف على أرصفة الشوارع، وممارسة الذبح والسلخ والتقطيع، لطلب الرزق الحلال». وأوضح ياسين إبراهيم، أنه طرق أبواب الشركات والمؤسسات محاولا إيجاد عمل، لكنه لم يوفق في ذلك، يقول «لم يكن أمامي سوى امتهان مهنة الذبح والتقطيع التي تشهد رواجا في العيد، وحرصا على جلب مزيد من الزبائن أعلنتُ خدماتي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وشحذت سكيني، وأصبحت أنافس الجزارين المتجولين في الشوارع»، مشيرا إلى أنه تلقى كثيرا من الطلبات.