بدأت قناة "بداية"، بداية قوية جداً، وكان الواضح عليها من بدايتها، تمايزها عن مثيلاتها من القنوات الدينية.
أطلقت القناة أضخم برامج منافسات بين عشرات الشبان المختارين بعناية, ممن تكشف سيرهم الذاتية عن ثقافة دينية معقولة، وسمات أخلاقية مقبولة، تراعي في حدها الأدنى، شخصية الشاب المسلم المطلوب منه أن يكسر الصورة النمطية السلبية للمجتمع المسلم في أعين المجتمعات الأخرى، من خلال شاشة وإعلام وملايين تشاهد.
القناة أطلقت كذلك في بدايتها، عشرات البرامج المنوعة التي لا تخلو من لمسة دينية مُعاصرة، وعشرات الندوات والمحاضرات لعشرات الدعاة والمشايخ، ممن كانت سمتهم الأبرز، سمة الاعتدال، وأبهرت ونجحت.
الذي أشعر المتابعين للقناة الآن بالقلق، وأصابهم بالملل ربما، هو التراجع الكبير في مستوى المادة المطروحة الآن.
من يتابع ويقرأ خط القناة الآن، يلاحظ بوضوح فاضح، حجم الكسل المهني الذي
أصاب القناة، إذ صارت المواد المقدمة، مواد مُعادة من محاضرات وندوات دينية،
إلى حلقات مُعادة بحذافيرها من المسابقات الماضية التي قدمتها القناة تحت صيغة برامج الواقع التلفزيونية من سنوات، إضافة إلى كم فقرة طبيخ.
بداية بداية انتهينا منها، وكانت مفرحة ومبهجة بمحطة دينية معتدلة وجديدة الطرح، أما نهاية بداية فأظنها بدأت!