جدة: أحمد ردة
بدت حارة "المظلوم" بالمنطقة التاريخية بجدة صبيحة أمس مكتسية بمسحة من "الحزن" ارتسمت على ملامح السكان وجدران المساكن المحيطة التي "توشحت" بسواد أدخنة الليلة السابقة التي لا تزال تتصاعد بين الفينة والأخرى من بين الأنقاض.
وأوضح مدير المركز الإعلامي بأمانة جدة أحمد الغامدي أن العمل جار من خلال حشد فرق عمليات الأمانة تمهيدا لاستلام الموقع من الدفاع المدني لإجراء أعمال إزالة الأنقاض والتي تقدر بمئات الأطنان، مشيرا إلى أن المرحلة التالية لما بعد تسلم الموقع من الدفاع المدني هو استدعاء كافة مُلاك المباني التاريخية من قبل إدارة تطوير المنطقة التاريخية وإعداد تقرير مفصل عن كل مبنى تُشخص فيه حالته ومدى إمكانية ترميمه من عدمها، على أن تكون كافة أعمال الترميم وفق المواصفات المحددة والتي سيتم الاتفاق مع مُلاك المباني للبدء فيها من خلال المؤسسات المتخصصة.
وحول ما إذا كانت هناك إجراءات لتطبيق غرامات على أصحاب المباني المخالفين، أكد أنه بالفعل سيتم تطبيق عقوبات جزائية "صارمة" على كافة المخالفين من أصحاب العقارات في المنطقة التاريخية خصوصا وأنه تم إشعارهم من قبل وإنذارهم عدة مرات وتعليق الملصقات على المباني التي تطالبهم بضرورة الإخلاء، وعدم تأجيرها أو استخدامها كمستودعات لبضائع المحلات التجارية للأسواق المجاورة، إلا أن البعض أصر على استمرار المخالفات.
من جانبه أوضح الناطق الإعلامي لمديرية الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة النقيب عبدالله بن محمد العمري أن 6 فرق إطفاء لا تزال مُرابطة بالموقع، حيث تجري عملية تبريد ما بعد الحريق لمنع عودة اشتعال النيران في الأنقاض المنهارة التي تحوي كميات كبيرة من الأخشاب، كما أنه تم وضع سياج على كامل المربع المتضرر.
وأضاف أن التحقيقات لم تحدد بعد أسباب الحريق، فيما لم تسجل أية إصابات أخرى في صفوف رجال الدفاع المدني أو السكان سوى إصابة مواطن واحد فقط أثناء اندلاع الحريق، وأوضح أن الضرر اقتصر على الـ7 مبان التي اشتعلت فيها النيران أول من أمس.
وقال المواطن أسامة بن أحمد باجنيد الذي أتى ليتفقد إحدى البنايات التاريخية الكبيرة لأسرته وتقع على أطراف ميدان "البيعة" الشهير بعد أن سمع بنبأ الحريق: "لقد أخلينا بنايتنا القديمة من السكان منذ أكثر من 12 عاما بعد أن باتت البنايات آيلة للسقوط علاوة على تزايد نسبة السكان من المقيمين بطريقة غير شرعية".