أعلنت قوات حلف الأطلسي (الناتو) عن مقتل جندي من أطلسي بانفجار قنبلة جنوب أفغانستان. وبينما لم يكشف الناتو عن هوية الجندي القتيل ومكان الحادثة، قالت طالبان إن مقاتلي الحركة تمكنوا من قتل العديد من القوات البريطانية والأمريكية في مختلف مناطق ولاية هلمند. وبلغ بذلك عدد قتلى الجنود الأجانب في أفغانستان منذ مطلع العام الحالي 172 جندي معظمهم من الأمريكييين والبريطانيين. ويتوقع المسؤولون العسكريون في القوات الدولية أن يرتفع عدد القوات المنتشرة في أفغانستان من 130 حالياً إلى 150 ألفا بحلول الصيف المقبل الأمر الذي سيسعر المعترك بين الجانبين.

في هذا السياق، قال أعضاء مجلس النواب الأفغاني ـ في أول رد رسمي، إن القوات الأجنبية هي السبب الرئيسي في تدهور الأوضاع الأمنية في أفغانستان، وذلك في أعقاب مداهمة القوات الأمريكية منزل زميلتهم صفية صديقي في ولاية ننجرهار أول من أمس وقتلت أحد مقربيها دون مبرر.

وقال وكيل ولاية ننجرهار في البرلمان الأفغاني غلام فاروق ميرني أمس إن الهجوم على منزل البرلمانية الأفغانية عمل بربري ووحشي لا مبرر له بالمرة وأدانه بشدة. وقال إن القوات الأجنبية لا تتبع أي نوع من القانون في أفغانستان مؤكداً أن إقليم ننجرهار منزل السلام في المنطقة الشرقية ولكن القوات الأجنبية حولته إلى معترك حربي.

كما أكد وكيل ولاية غزني في البرلمان خيال محمد حسيني أن تفتيش منازل المواطنين من قبل القوات الأجنبية عمل غير قانوني وغير إنساني، محذرا من مغبة قيام القوات الأطلسية بالعمليات العشوائية وتفتيش منازل المواطنين ليلاً ودون التنسيق مع المسؤولين. وشدد على أن القوات الدولية هي التي تسببت في زعزعة اسقرار الأوضاع الأمنية، ما سيدفع الأفغانيين للقيام بالثورة ضدها.

في هذا الأثناء, فتحت دورية قوات حلف شمال الأطلسي أمس النار على سيارة كان تقل مدنيين في ولاية زابل بجنوب أفغانستان ما تسبب في مقتل 3 مدنيين (طفلة وامرأتان) إلى جانب إصابة رجلين كانا في العربة، وفقا لحاكم مديرية شهر صفا التابعة لولاية زابل جنوب غرب أفغانستان شادي خان.

إلى ذلك قال الناطق باسم الجبهة الوطنية المعارضة للحكومة الأفغانية سيد فاضل إن ما ذكره تقرير البنتاجون حول اتساع الفجوة بين الحكومة الأفغانية والشعب حقيقة يؤكده الواقع في أفغانستان. وأكد سنجاركي أن حكومة الرئيس الأفغاني حامد قرضاي فشلت في اتخاذ خطوات جادة في القضاء على الإرهاب والفساد الأمر الذي تسبب في تزايد الهوة بين الشعب والحكومة، كما تسبب في تنامي التوتر في البلاد وتقوية المعارضة المسحلة ليس في الجنوب فقط إنما في مختلف مناطق البلاد الشمالية.