أكد استشاري أمراض وزراعة الكلى، الدكتور متعب البقمي لـ«الوطن»، على أن تأثير الأشعة بالصبغة مبالغ فيه، الأمر الذي أدى إلى تخوف الكثير من الممارسين الصحيين وتخويف المرضى، ونتج عنه العزوف عن هذه الوسيلة الناجحة إما على مستوى التشخيص أو العلاج.
تحسين الجودة
أوضح البقمي لـ«الوطن»: تُستخدم الصبغة في الأشعة لتحسين جودة ودقة الأشعة، وتعتبر ثورة في عالم الطب، حيث حسنت كثيرا من دقة التشخيص، وتمت الاستفادة منها لأغراض علاجية، بمعنى أنها حلت محل الجراحة في عدد من الحالات.
وأضاف أن الصبغة المستخدمة في الأشعة تعطى بطريقتين إما عن طريق الفم، أو عن طريق الوريد أو الشريان، مشيرا إلى أن المبالغة في خطر الصبغة يعود إلى وجود خلط كبير في تحديد الفئة التي من الممكن أن تتأثر كلاهم بالصبغة، حيث إنه لا مجال للتعميم هنا، وهذا الخلط يرجع إلى الاستدلال بالدراسات القديمة التي درست تأثير الصبغة عالية التركيز على الكلى، وعدم التفريق بين طريقة الحقن بالوريد أو الشريان، والاختلاف على تعريف تأثر الكلية بالصبغة، إضافة للجمع بين كل حالات المرضى، فالمريض المستقر صحيا ويتمتع بوظيفة كلى جيدة ليس مثل الغير مستقر أو لديه قصور في وظائف الكلى.
دراسات حديثة
أشار البقمي إلى بعض الدراسات الحديثة التي أثبتت عدم وجود فرق في نسبة حدوث قصور في وظائف الكلى بين من تعرض للصبغة ومن لم يتعرض لها، كما أكدت دراسة أخرى أن 99 % من المرضى المنومين الذين أجريت لهم أشعة مقطعية بالصبغة كانت لديهم أسباب أخرى لحدوث قصور بوظائف الكلى.
كما نوّه بأن تأثير الصبغة على الكلى وأن هذا التأثير يكون خفيفا ومؤقتا، حيث تعود الكلية إلى ما كانت عليه سابقا في أغلب الأحيان، كما أن المريض الذي يجري أشعة مقطعية بالصبغة نادرا ما يحتاج إلى الغسيل الكلوي، فمن كل ألف مريض اثنان فقط قد يحتاجونها.
احتياطات
حول التقليل من نسبة تأثر الكلى بالصبغة للمرضى الذين لديهم قصور بالوظائف، بين الدكتور البقمي أن هناك بعض الاحتياطات التي يتخذها الأطباء للتقليل من نسبة التأثر مثل إعطاء السوائل عن طريق الوريد، وتقليل كمية الصبغة قدر الإمكان، واستخدام الصبغة ذات الوزن الأوزمولي القريب من وزن البلازما، وإيقاف بعض الأدوية يوما أو يومين قبل الأشعة.
عوامل تزيد خطر التأثر بأشعة الصبغة
قصور وظائف الكلى المزمن
الجاف
السكري
بعض الأدوية
أمراض القلب
ضغط الدم المرتفع والمنخفض
التقدم في العمر
نوع وكمية الصبغة المستخدمة