حدد المهتمون بتخصصات العلوم الإنسانية، نحو 6 صفات أساسية للمفكر، وهي: حب المعرفة والاحتفال بالجديد، وكل مفكر نسيج لوحده، والشعور بالمسؤولية، والشغف بمعرفة الحقائق، واستقلالية المفكر، والانطلاق من الجزئي إلى الكلي.

كما وضعوا نحو 5 فوارق بين العالم والفيلسوف، وهي: أن العالم يبحث في الأعمال بينما الفيلسوف يبحث في التعريفات والأهداف، وأن العالم يشتغل في الجزئيات، بينما الفيلسوف يبحث في قضايا كبرى، وأن العالم يستخدم الأفكار الناجزة، بينما الفيلسوف يصنع المفاهيم ويطورها، وأن العالم يحاول حل المشكلات، بينما الفيلسوف يثير المشكلات ويكتشف التناقضات، وأن العالم يؤكد أن الاختراعات العلمية تلبي حاجات الناس، بينما الفيلسوف يؤكد أن البحوث الفلسفية تلبي حاجات العقل.



تكوين المفكر

جاء ذلك، خلال قراءة ومناقشة كتاب بعنوان: «تكوين المفكر» للدكتور عبدالكريم بكار، بحضور 67 شاباً وفتاة في ملتقى «فكر» للقراءة الجماعية في المقهى الثقافي في فرع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون.وأبانت المتحدثة الرئيسية في المناقشة، بنين الحاجي، أصغر عضو في ملتقى «فكر» للقراءة الجماعية في الأحساء، أن المفكر يتبوأ منزلة عقلية تفوق منزلة المثقف ودون منزلة الفيلسوف، ومن الضروري تكوين عقلية راشدة وناضجة والتعرف على طبيعة العلاقة التي تربط الأفكار بالعواطف، وذلك بهدف معرفة آلية التفكير للموازنة بين العقل والعاطفة.

المفكرون المسلمون

أرجع المشاركون قلة المفكرين المسلمين إلى كثرة الحروب التي خاضها المسلمون وانشغالهم بها عن التدبر والتفكر، و فقر بعض الحقب الزمنية في مناطق الإسلام، وبيع الموروث العلمي والتفكيري والتدبري في مختلف العلوم والتخصصات بأسعار زهيدة، ونقلها إلى دول الغرب، وافتقاد المفكرين للدعم والمساندة في التطوير. وأضافوا أن دراسات علمية متخصصة، أثبتت أن الأطفال العرب أكثر ذكاءً من أقرانهم غير العرب، مشيرين إلى أن أساس وجذور معظم العلوم المختلفة هي جذور عربية وإسلامية.