بدأت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أمس عملية إعادة العد والفرز اليدوي لأصوات ناخبي العاصمة بغداد، فيما شكك ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي في العملية، بينما حذرت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي من تغيير النتائج.


وأعلن عضو ائتلاف دولة القانون حسين الشهرستاني أمس أن ائتلافه قدم اعتراضا للهيئة القضائية لإيقاف عملية إعادة فرز الأصوات يدويا في بغداد لعدم مطابقتها مع قرار الهيئة القضائية. وأضاف "العملية مطعون بها ولا يمكن الاعتماد عليها"، مشيرا إلى أن"سبب الاعتراض هو أن مفوضية الانتخابات لا تريد مطابقة أسماء الناخبين مع عدد الأوراق في صناديق الاقتراع وهذا أمر يقلقنا ويثير المخاوف". كما قال زميله في الائتلاف علي الأديب إنه "من خلال البيانات والشهود حصل تزوير واضح في الكثير من مراكز العاصمة، ما أفقدنا 750 ألف صوت مما يعن? أن النتائج النهائية ستختلف عما أعلنته المفوضية".


لكن عضو القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، عمر الجبوري حذر من استغلال عملية العد والفرز لتغيير النتائج. وقال "نحرص على أن تكون إجراءات المفوضية سليمة لمنع استغلال عملية العد والفرز لإحداث تغيير كبير في النتائج تصيب المواطن بصدمة، ولاسيما أننا نعتقد أن الهيئة القضائية في المفوضية خاضعة لضغوط سياسية خاصة من حزب الدعوة الاسلامية الذي يقود الحكومة".





من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم المفوضية قاسم العبودي لـ "الوطن" إنه "من المحتمل أن تستغرق إعادة الفرز وعد الأصوات ما بين 11 إلى 15 يوما". وحول مطالبة ائتلاف دولة القانون بمطابقة سجل الناخبين باستمارات المقترعين، أشار إلى صعوبة تنفيذ ذلك لأن العملية ستستغرق أكثر من ثلاثة أشهر، لافتا إلى أن الجامعة العربية استجابت لدعوة المفوضية لإرسال مراقبين للإشراف على عملية إعادة العد والفرز اليدوي.


إلى ذلك رحبت أوساط سياسية بإجراء عملية إعادة العد والفرز متوقعة تغيير النتائج النهائية للانتخابات. ووصف القيادي في ائتلاف وحدة العراق ورئيس البرلمان السابق محمود المشهداني العملية بأنها تصويب للعملية الديموقراطية وإعادة الاعتبار للمصداقية الانتخابية.


وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد شرعت أمس في إعادة فرز وعد نحو مليونين و500 ألف بطاقة اقتراع في 11 ألف محطة انتخابية في بغداد.


وأعلنت المفوضية أنها أنجزت جميع الاستعدادات ووجهت الدعوات لأكثر من 200 مراقب للكتل السياسية وأعداد أخرى من المراقبين الدوليين والمحليين، فضلا عن حضور مكثف لوسائل الإعلام.