نجت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني من الاعتقال في لندن بعد أن ألغت زيارة إلى العاصمة البريطانية بناء على نصيحة خبراء قانونيين في وزارة الخارجية من أنها ستتعرض للاعتقال في حال وصولها إلى العاصمة البريطانية بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال الحرب الإسرائيلية على غزة نهاية 2008 وبداية 2009.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أمس أن قوة من الشرطة البريطانية اقتحمت فندقا في لندن في ديسمبر الماضي بعد استصدار منظمة حقوقية بريطانية، مذكرة اعتقال بحق ليفني بهذا الشأن.
وتبين أنه كان مقررا أن تصل ليفني إلى لندن للمشاركة في مؤتمر حول المياه لكنها ألغت سفرها في أعقاب التحذير من اعتقالها، إلا أن منظمي المؤتمر لم يعلنوا عن عدم مشاركة ليفني في المؤتمر.
ومثل إسرائيل في المؤتمر نائب مدير عام سلطة المياه تامي شور التي لديها شعر أشقر كشعر ليفني وعينين زرقاوين مما أدى إلى الالتباس بأن ليفني تتواجد في لندن.
وشددت المنظمة الحقوقية التي طالبت باعتقال ليفني أمام المحكمة البريطانية على أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تنزل في فندق "هندون هول" في شمال لندن.
واقتحمت قوة من الشرطة البريطانية الفندق وبحوزتها مذكرة لاعتقال ليفني وأجرت تفتيشا دقيقا فيه لاعتقادها أنها تختبئ في الفندق.
وبعد فشل القوة في العثور على ليفني طالب قائد القوة من ضابط أمن الفندق الكشف عن الصور التي التقطتها كاميرات الحراسة وتبين بعد التحقيق أن المسؤولة الإسرائيلية ألغت مشاركتها في المؤتمر.
وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أنه لو تم اعتقال ليفني لأدى ذلك إلى نشوء أزمة دبلوماسية كبيرة جدا ستشكل خطرا على العلاقات الإسرائيلية البريطانية.
وتطالب إسرائيل الحكومة البريطانية بالعمل على إلغاء القانون البريطاني الذي يسمح باعتقال ومحاكمة متهمين بارتكاب جرائم حرب من دول أخرى، على خلفية وجود عدد كبير نسبيا من المسؤولين الإسرائيليين المهددين بالاعتقال ويمتنعون عن السفر إلى بريطانيا.