شهدت مدينة الرياض ومحافظاتها أمس أمطارا غزيرة مصحوبة برياح وعواصف شديدة اقتلعت العديد من اللوحات الإعلانية والأشرعة والخيام المنصوبة في بعض المواقع والأشجار ، إضافة الى تساقط العديد من الإشارات المرورية.
واحتجزت السيول آلاف السيارات في عدد من الطرقات, وتسببت في عشرات الحوادث المرورية وسط استنفار الجهات المختصة التي هرعت بآلياتها للمواقع المتضررة لإنقاذ المحتجزين, وتنظيم حركة المرور وتوجيه السيارات نحو الطرق الآمنة, فيما تسببت الأمطار في انقطاع التيار الكهربائي عن بعض المواقع ومن بينها أجزاء من حي الوادي شمال الرياض.
وبدأت الأمطار قرابة الثانية ظهرا وامتدت لساعات, تخللها سقوط حبّات البرد "الثلج" في بعض فتراتها, وتوقفت حركة السير بشكل تام في بعض الطرق نتيجة ارتفاع منسوب المياه بشكل كبير وطفحها فوق الأرصفة وغمرها للسيارات التي تعرض العشرات منها لعطل وتوقفت محركاتها وسط الشوارع بسبب سوء التصريف.
الدفاع المدني
وساهمت التحركات السريعة لآليات الدفاع المدني في مساعدة المحتجزين في بعض المواقع, فيما ساهمت رافعة "شيول" في إنقاذ المحتجزين وسط المياه التي غطّت جزءا من الطريق المؤدي لمخرج عثمان بن عفان "شمال الرياض" حيث نقلت الرافعة عددا من قائدي السيارات التي غمرتها المياه وأخرجتهم إلى بر الأمان, فيما تواجدت دوريات المرور التي وجه أفرادها السائقين بعدم المرور بالطرق التي غمرتها السيول مما ساهم في اختناقات مرورية كبيرة في بعض الطرق اضطر معها بعض السائقين لعكس الاتجاه للخروج من الازدحام.
بحيرات مياه
وتحوّل عدد من المواقع في الأحياء إلى بحيرات, وامتدت المياه إلى التقاطعات وتسببت في شل الحركة المرورية في عدد من الشوارع ومنها خالد بن الوليد وامتداد مخرج 9 وأجزاء من حي الشهداء والازدهار وغيرها.
وفور توقف الأمطار خرج البعض لتفقّد مقتنياتهم وإصلاح ما خلفته الأمطار والعواصف من أضرار،خاصة اقتلاعها للمظلات والأشجار المجاورة لمنازلهم وسقوطها على سياراتهم المتوقفة في الخارج.
سوء تصريف
وأبدى عدد من المواطنين استياءهم من سوء تصريف المياه، وقالوا إن الأمطار لم تستمر لوقت طويل إلا أنها خلّفت كل هذه الأضرار، فكيف لو استمرت لساعات طويلة مما ينذر بكوارث قادمة في حال لم تتخذ الجهات المختصة احتياطاتها ويتم تصريف المياه بالشكل المناسب لتجنّب كارثة جديدة على غرار ما حدث في جدة العام الماضي.
وقال المواطن مبارك الدوسري إن سوء التصريف في العديد من الشوارع حوّلها إلى مصائد للسيارات وتسببت في عطبها، مشيرا إلى أن ضعف البنية التحتية للتصريف ساهم في تراكم المياه في بعض المواقع وتحوّلت إلى مستنقعات تعطّلت فيها محركات بعض السيارات وأدى ذلك إلى اختناقات مرورية كبيرة طوال فترة هطول الأمطار رغم التواجد الملحوظ لبعض سيارات أمانة الرياض التي يحاول موظفوها فتح مجاري تصريف المياه وشفط المياه المتراكمة في بعض المواقع, ومن بينها الجزء الواقع على طريق الملك عبدالله "شرقا" بين شارع خالد بن الوليد "إنكاس" وشارع الحسن بن حسين الذي رصدت "الوطن" ضعف التصريف فيه وتراكم المياه في الشارع حتى سفحت فوق الأرصفة وسط مطالبات مرتادي الطريق وأصحاب المحلات الواقعة بالقرب من المكان بإيجاد حل لهذه المعاناة التي تتكرر مع أول هطول للأمطار ولو كانت بكميات قليلة.
وقال المواطن فهد المالكي إنه تفاجأ بسقوط سيارته في حفر عميقة أثناء سيرها مع بعض الطرقات الممتلئة بمياه الأمطار التي لا يتم تصريفها بسرعة, مؤكدا تعرض سيارته للعطب خاصة أجزاء التوازن والمكابح "الفرامل" وسيضطر لزيارة الورش الصناعية لصيانتها.
شرق الرياض
وتسبب هطول الأمطار على شرق الرياض في إغلاق نفق طريق خريص مع تقاطع خالد بن الوليد بعد أن تجمعت المياه في النفق وتسبب في غرق عدد من السيارات كما امتلأ تقاطع طريق خريق مع شارع حسان بن ثابت بالمياه وتسبب في إعاقة السير، كما امتلأ شارع الأمير بندر بشرق العاصمة.
من جهته، أوضح مدير العمليات وغرفة التحكم بمرور الرياض الرائد إبراهيم أبو شرارة لـ"الوطن" أنه يتوجب على قائدي المركبات في حالة هطول الأمطار التوقف على جانبي الطريق، مبيناُ أن شمال وشرق الرياض تعرضا لأمطار غزيرة تسببت في إغلاق عدد من الأنفاق والطرق وسقوط عمود كهرباء في الطريق الدائري الشرقي مخرج 9 ، داعياً المواطني0ن إلى أخذ الحيطة والحذر.