تساءل الجمهور السعودي عن الغياب المفاجئ للفنان علي عبدالكريم عن الساحة الفنية وتوقفه عن عمل ألبومات، واقتصر حضوره على بعض الحفلات الغنائية كان آخرها في حفل أهالي محافظة المخواة بالباحة بجانب الفنان محمد عمر، وقامت «الوطن» بلقاء مع الفنان علي عبدالكريم وطرحت السؤال الذي يردده الجمهور السعودي دائماً لماذا غاب علي عبدالكريم عن الساحة الفنية؟ حيث أوضح أنه لم يرفض الدعوات التي توجه له والتي كان آخرها مهرجان الباحة الربيعي قبل عدة أيّام، وغيابه عن الساحة الفنية يملك إجابتها المسؤولون المعنيون للجانب الفني وهناك أيدٍ خفية وراء غيابه قائلاً: «سامح الله كل من غيب علي عبدالكريم».

 


الأغاني القديمة


مازال الجمهور السعودي يستذكر بعض الأغاني القديمة والسابقة ومن ضمن هذه الأغاني أغنية «نلتقي» التي غناها الفنان علي عبدالكريم والتي كانت بداية انطلاقته خليجياً وانتشرت بشكل كبير ومازال صداها حتى يومنا هذا. ومن ضمن أغانيه «دربي طويل» و «مملكتنا الغالية» والقائمة تطول في مسيرته الزاخرة والنابعة، وأيضاً ساهم بشكل كبير في انتشار اللون الخبيتي، حيث كان أول من ابتكر مزج الطيران وتركيبة التفاعل الحالية للإيقاع الخبيتي، وفِي حفل دار الأوبرا الكويتية التي كرمت الأغنية السعودية كان له النصيب الأكبر في حضور أغانيه «بحر الإثارة» و «هاوي حنانك» و «سهيل الجنوبي» مضيفاً أنه قدم الكثير من أغاني السامريات وألوان الجنوب أبرزها أغنية «قصر عالي» و «يا ورد» و «نذر علي» وقدم الكثير من الحجازيات منها «المجارير» و»الدانات» مؤكدا أنه في خدمة الوطن.





الفن السعودي


 ذكر عبدالكريم عند سؤاله عن الفنان الراحل طلال مدح الذي كان من المقربين، أن طلال يظل أيقونة الفن السعودي والخليجي والعربي وترك موروثا كبيرا في العالم العربي ومكانه شاغر ولا أحد يعوض غيابه أي فنان سعودي، شاء من شاء وأبى من أبى، مبيناً أن الوضع الحالي للفن السعودي مختلط الحابل بالنابل ويجب أن تكون هناك غربلة وأصبح الآن كل من يملك المادة يقدم فنا، وهيمنت المادة على الفن الهابط ولكن في الوقت نفسه كل من يقدم فنا صادقا سيبقى ويخلد مع الزمن، مؤكدا أن الآمال معقودة في المستشار تركي آل الشيخ في تقديم فن راقٍ لا سيما أنه شاعر ولديه ذائقة شعرية وأمله بعد الله في أن ينظر لحال الفنانين المغيبين، مبيناً أنه مازال موجوداً ومطمئناً في الوقت نفسه جمهوره أن هناك الكثير من الأعمال القادمة وحالياً هناك ستة أعمال قادمة من كلمات الشاعر عبدالله الشريف، من جهه أخرى أضاف الفنان أن الجمهور في المنطقة الجنوبية لديه ذائقة فنية خاصة في اللون الجنوبي حيث قدم أغنية «قصر عالي» والتي كانت أبرز مرحلة في حياته، مبيناً أن حالياً الشيلات أصبحت منتشرة وهناك شيلات جميلة وأصوات جميلة ولكن الشيء الهابط طغى على الشيء الجميل والسوشل ميديا أصبحت مفتوحة للجميع، متمنياً أن يكون هناك فنانون بيرزون ويمثلون الجنوب الذي يزخر بالفلكلور والموروث الفني.