هذا هو حال منتخبنا المرشح الأقوى للبطولة الآسيوية، فرغم الاهتمام الكبير من الأمير سلطان بن فهد ونائبه الأمير نواف بن فيصل وما يقدمانه من دعم وتطوير من أجل المنتخب السعودي يبقى الشق أكبر من الرقعة.

كان كافة المحللين والنقاد وحتى المجتمع الرياضي البسيط يؤكد أن الثبات على أسماء محددة مطلب أساسي لتحقيق الاستقرار عدا الراحل السيد بيسيرو الذي كان يتخبط يمنة ويسرة ولسان حاله يقول "أقيلوني"، لكننا لم نسمع لـ"بيسيرو" حتى وقع الفأس في الرأس.

وعدم استقرار المدرب على تشكيلة أدى إلى ضياع جهود الاتحاد السعودي المادية والخططية.

ولكن عندما بدأت أقلب صفحات الـ10 سنوات الأخيرة وجدت أن الشق أكبر من الرقعة "فعلاً"، فقد تعاقب على تدريبنا 7 مدربين (منها عودة ناصر الجوهر 4 مرات) وهذا يعني أننا في كل سنة نتعامل مع مدرب جديد وكرة جديدة تتنوع ما بين أوروبا إلى أميركا الجنوبية إلى المدرب الوطني الذي هو خليط بين المدرستين و(رفع للروح المعنوية).

وفي كل عام نعمل على صناعة منتخب جديد من أجل منتخب جديد ثم نسقط من أول مشاركة، وهو ما يجعلنا نعيش مفترق الطرق، فإما تعيين مدرب جديد وإعطاؤه كافة الصلاحيات وتحمل كافة السقطات من أجل صناعة منتخب جديد أو البحث عن النتائج الوقتية التي أبعدتنا عن البطولات منذ زمن.

أتمنى أن يجعل الاتحاد السعودي نهاية بطولة آسيا بداية التصحيح في التعاقد مع جهاز فني عال يستطيع إعداد منتخب صحيح، فالمواهب موجودة، ويبقى أمران: إعطاء الفرص للمدرب الذي يستحق الثقة وعدم الاستعجال على النتائج.

لم يبق إلا كل الأماني والتوفيق لناصر الجوهر في مهمته الرابعة في قيادة الأخضر.