خلصت دراسة حديثة في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، إلى وجود 4 معوقات تحد من فاعلية الإجراءات الخاصة بمكافحة ظاهرة التسول في مدينة الرياض، موصية بضرورة التنسيق والتعاون بين الجهات الأمنية والاجتماعية المتخصصة، لتحديث الإجراءات الخاصة بمكافحة التسول، بما يناسب بعض المتسولين الذين يصعب تنفيذ الإجراءات النظامية بحقهم، إضافة إلى استحداث مكتب خاص بمكافحة التسول في كل مركز شرطة، تسانده الدوريات الأمنية في القبض على المتسولين.
خلصت دراسة حديثة إلى وجود 4 معوقات تحد من فاعلية الإجراءات الخاصة بمكافحة ظاهرة التسول في مدينة الرياض من أبرزها:«عدم شمولية الحملات الأمنية لكافة أحياء العاصمة، وعدم كفاية الإجراءات النظامية في ردع المتسولين، وصعوبة التنفيذ الفعلي لبعض الحالات، إضافة إلى عدم وجود آلية لرفع البلاغات من قبل المواطنين».
72 موظفا
لفت الباحث عبد الله الحربي في سياق أطروحة (ماجستير) بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، كلية العدالة الجنائية، قسم الدراسات الأمنية، تخصص الحماية المدنية، 2018، بعنوان «تقييم الإجراءات الأمنية لمكافحة ظاهرة التسول: دراسة تطبيقية من وجهة نظر العاملين في لجان مكافحة التسول بمدينة الرياض»، إلى موافقة مجتمع الدار المكون من (72) موظفا من العاملين في لجان مكافحة التسول بمدينة الرياض، بشدة على الانعكاسات السلبية سواء الاقتصادية والاجتماعية والأمنية لظاهرة التسول، ومن أبرزها: تهريب مبالغ ضخمة إلى خارج البلاد، وتشويه الوجه الحضاري للبلاد، واستخدام التسول كغطاء لبعض الأعمال الإجرامية.
مشكلة الدّراسة
تمثل مشكلة الدّراسة فِي التساؤل الرئيس التالي: ما فاعلية الإجراءات الأمنية لمكافحة ظاهرة التسول من وجهة نظر العاملين في لجان مكافحة التسول بمدينة الرياض؟. وهدفت الدراسة إلى تحديد أهم العوامل الاجتماعية المسؤولة عن ظاهرة التسول، والوقوف على أهم الانعكاسات السلبية سواء الاقتصادية والاجتماعية والأمنية لظاهرة التسول، كذلك التعرف على الإجراءات الأمنية المتبعة في مكافحة ظاهرة التسول، ومدى فاعلية تطبيق هذه الإجراءات، والمعوقات التي قد تحد من فاعليتها. وتكون مجتمع الدّراسة من (72) موظفا من العاملين في لجان مكافحة التسول بمدينة الرياض، وتم تطبيق الدراسة على (70) منهم. واستخدم الباحث في دراسته المنهج المسحي الاستطلاعي، وقام الباحث بتصميم أداة الدراسة (الاستبانة).
التنسيق والتعاون
قدم الباحث عدة توصيات من أبرزها ضرورة التنسيق والتعاون بين الجهات الأمنية والاجتماعية المتخصصة في العمل على تحديث الإجراءات الخاصة بمكافحة التسول، بما يناسب بعض المتسولين الذين يصعب تنفيذ الإجراءات النظامية بحقهم، إضافة إلى استحداث مكتب خاص بمكافحة التسول بكل مركز شرطة تسانده الدوريات الأمنية في القبض على المتسولين.
ظاهرة التسول
توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج أهمها: موافقة أفراد عينة الدراسة على العوامل الاجتماعية المسؤولة عن ظاهرة التسول، ومن أبرزها: تعاطف أفراد المجتمع مع المتسولين، وارتفاع نسب الأمية بين المتسولين. وأيضا موافقة أفراد العينة بشدة على الانعكاسات السلبية سواء الاقتصادية والاجتماعية والأمنية لظاهرة التسول، ومن أبرزها: تهريب مبالغ ضخمة إلى خارج البلاد، وتشويه الوجه الحضاري للبلاد، واستخدام التسول كغطاء لبعض الأعمال الإجرامية.
قاعدة بيانات
أظهرت نتائج الدراسة أيضا أن أفراد عينة الدراسة موافقون بشدة على الإجراءات الأمنية المتبعة في مكافحة ظاهرة التسول، والتي من أبرزها: إنشاء قاعدة بيانات خاصة للمتسولين فور القبض عليهم، يُسلم المتسول السعودي للجنة المتابعة في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، يتم إبعاد الأجنبي الذي ارتكب جريمة التسول عن البلاد ومنعه من دخول المملكة. كما أن أفراد عينة الدراسة موافقون على فاعلية تطبيق الإجراءات المتبعة لمكافحة ظاهرة التسول، والتي من أبرزها: تسهم الإجراءات المتبعة في الحد من ظاهرة التسول، وتؤدي الإجراءات المتبعة إلى الحد من الأنشطة النوعية للتسول، وتوظيف من يصلح للعمل من المتسولين. وشملت النتائج أيضا موافقة أفراد عينة الدراسة على المعوقات التي قد تحد من فاعلية الإجراءات الخاصة بمكافحة ظاهرة التسول، ومن أبرزها: عدم شمولية الحملات الأمنية لكافة أحياء مدينة الرياض، وعدم كفاية الإجراءات النظامية في ردع المتسولين، وصعوبة التنفيذ الفعلي لبعض الحالات، وعدم وجود آلية لرفع البلاغات من قبل المواطنين.
توصيات الدراسة
01 توعية أفراد المجتمع بخطر ظاهرة التسول عبر بث برامج توعوية في القنوات وبرامج التواصل
02 توسع الجهات الأمنية في حملات المواجهة ضد العصابات المنظمة التي تدير عمليات التسول
03 التنسيق بين الجهات
الأمنية والاجتماعية المتخصصة لتحديث إجراءات مكافحة التسول
04 العمل على معالجة حالات التخلف بعد أداء الحج والعمرة لغرض التسول.
05 تشجيع المواطنين والمقيمين على التبليغ عن حالات التسول من خلال رقم موحد للبلاغات.
06 أن يوجد بكل
مركز شرطة مكتب خاص بمكافحة التسول تسانده الدوريات الأمنية في ضبط المتسولين.