يعتزم الرئيس الأفغاني حامد قرضاي طرح خطة سلام جديدة مع حركة طالبان، تتضمن الموافقة لقادتها بالإقامة في المنفى وإعادة دمج المقاتلين السابقين في الحركة وتوفير فرص عمل لهم، إذا ما وافقوا على وقف القتال ضد حكومته.

وظهرت هذه الخطة التي تم تأجيلها منذ فترة طويلة مع استعداد قرضاي لزيارة واشنطن وإجراء محادثات مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في واشنطن بين 10 و13 من الشهر الجاري. وسيتمُّ طرحُ هذه الخطة ـ بحسب المصادر الأفغانية، التي تصف هؤلاء المقاتلين بـ"الإخوة الغاضبين" في وقت لاحق من الشهر على مجموعة من النواب من جميع أنحاء أفغانستان يطلق عليهم مجلس "الجرجا الاستشاري"، وبمجرد الموافقة عليها ستتعهد الحكومة بإنفاق 160 مليون دولار لإبعاد المقاتلين عن الصراع الميداني. وتلمِّح الخطة إلى أن قادة التمرد ربما يواجهون منفى محتملا في بلد ثالث، وهناك توقعات بأن يعرض المنفى أيضا على زعيم حزب الإسلامي المعارض قلب الدين حكمتيار، الذي أرسل وفد سلام إلى كابول في مارس الماضي لإجراء محادثات مع قرضاي.

في هذه الأثناء، أجرى وزير الداخلية الفرنسي بريس اورتوفو الذي وصل إلى كابول أمس في زيارة  تستغرق يومين، سلسلة من اللقاءات السياسية والدبلوماسية حيث التقى قائد القوات الأمريكية وقوات حلف الأطلسي في أفغانستان الجنرال ستانلي مكرستال والرئيس الأفغاني حامد قرضاي ووزير داخليته وعدد من المسؤولين في حكومته.

ومن المقرر أن يتوجه اورتوفو لحضور مراسم تخريج الدفعة الأولى من الضباط الأفغان الذين تدرَّبوا على أيدي فرنسيين في الشمال الأفغاني، وأيضا تفقد مركز التدريب على حماية الشخصيات المهمة الذي يشارك فيه شرطيون فرنسيون.

وأكد هوتوفو أن الصحفيين الفرنسيين يرفي غيسكيار وستيفان تابوني المحتجزين في أفغانستان من قبل حركة طالبان، ما زالا على قيد الحياة وبصحة جيدة. وأوضح أن نظيره الأفغاني محمد حنيف أتمار طمأنه على صحة الرهينتين، لكنه رفض الكشف عن مزيد من التفاصيل. وتأمل فرنسا أن يتمكن هورتوفو من العودة الى باريس مصحوبا بالرهينتين اللذين اختطفا في 30 ديسمبر 2009، خلال مهمة لحساب قناة "فرانس 3" التلفزيونية الحكومية.

من جهة أخرى، قتل جندي في قوة الحلف الأطلسي، لم تكشف جنسيته، بهجوم شنه مسلحون من طالبان جنوب أفغانستان وفقا لبيان الأطلسي أمس.

وارتفع بذلك عدد قتلى القوات الأجنبية في أفغانستان إلى 181 جندياً أجنبياً، منذ بداية العام أغلبهم من الأمريكيين والبريطانيين.

في غضون ذلك، أجبرت حركة طالبان إقليم قندز شمالي أفغانستان على إغلاق شبكات المحمول ليلا. وعللت طالبان مطلبها بأنها تريد حماية مقاتليها من قوات الأمن التي من الممكن أن تحدد موقعهم عبر إشارات المحمول.