عمرو فنيس
عندما تكون طالبا في المراحل الأخيرة، وعلى وشك التخرج، تكون شبه منعزل عما يدور حولك، خاصة ما بعد عن ناظريك. ولكن تأتيك الأخبار عن طريق أشخاص من حولك. ذات يوم ذهبت وأنا غارق في همومي ومفكراتي وأبحاثي، أريد جوابا سريعا لسؤال حيرني. فذهبت إلى مكتب مرشدي الأكاديمي، كندي الجنسية، أميركي المنشأ، يدعى سام أو كما نناديه الدكتور سام. طرقت الباب على عجل، ومن عادتي أن أدخل إذا وجدت الباب مفتوحا. فقلت له دكتور سام لدي سؤال. ففاجئني بسؤال وقال هل سمعت الأخبار؟ السعودية عينت سفيرة للولايات المتحدة! أجبته نعم، ولماذا تسأل بدهشة. ثم أتبعه بسؤال آخر هل عائلتك قريبة من الأسرة الحاكمة؟ ثم أتبعه بسؤال ثالث ولم يعطني حتى الفرصة للجواب. فعرفت أنه حان الوقت لأن أجلس والاستماع فقط، حتى ينتهي من حديثه. وعرفت وقتها أنه مهتم بالسعودية أكثر من سؤالي الأكاديمي.
ثم سألني هل تتوقع أنك سوف تقابل إم. بي. إس؟ وترامت عليّ الأسئلة من كل جهة، ولم أجب عن أي سؤال. فأجبته لربما قابلت ولي العهد في المستقبل. فأجابني، رهيب، حتى أنا أرغب في مقابلته، إنه أسطورة العصر.
ثم عم المكان الصمت، وأنا ما زلت في حيرة من أمري، فطالب مثلي أكبر همه إنهاء درجته العلمية والرجوع لهذا الوطن المعطاء، ورد القليل من جمائله. فالأخبار عن موطني تبعث في النفس مزيدا من الحماس ونشوة الفخر. فهناك تغير جذري حاصل من جميع الجهات للأفضل. وبعض الأحيان ينتابني شعور بالغيرة من إخوتي في أرض الوطن الذين يحققون كل يوم إنجازا أعظم من الذي قبله. ولدي الرغبة بزيارة الأماكن السياحية والأثرية الخلابة.
فنظر إليّ دكتور سام وقال أريد زيارة المملكة. هل تستطيع أن تساعدني في الحصول على تأشيرة دخول؟ قلت سوف أبحث لك عن الموضوع وأخبرك. ثم طال الحديث وتوالت الأسئلة تلوى الأخرى. حتى وصلنا إلى نقطة حساسة في نظر العامة، وهي أنه لا يوجد مشروبات روحية في السعودية، وسأل الدكتور سام وقال هل تتوقع هذا الشيء يؤثر في السياحة والرؤية؟ فنظرت إلى عينيه وقلت له بكل ثقة، يا دكتور سام ذهابك إلى السعودية هي رحلة نقاهة من جميع النواحي. فعلى سبيل المثال في صحرائها تجد الهواء النقي الخالي من التلوث. وفي تراثها تجد ما يوسع مدارك عقلك ويصفي ذهنك. أما بالنسبة للمشروبات الروحية فهي فرصة أن تريح جسدك وتعطيه النقاهة التامة لتصفي دمك منها. فقال لي أنت على حق، ويعجبني فيك إجابتك عن الأسئلة الحرجة، وهذا ما يميز طلاب الدكتوراه، عندما تكون طالبا في المراحل الأخيرة، وعلى وشك التخرج، تكون شبه منعزل عما يدور حولك، خاصة ما بعد عن ناظريك. ولكن تأتيك الأخبار عن طريق أشخاص من حولك. ذات يوم ذهبت وأنا غارق في همومي ومفكراتي وأبحاثي، أريد جوابا سريعا لسؤال حيرني. فذهبت إلى مكتب مرشدي الأكاديمي، كندي الجنسية، أميركي المنشأ، يدعى سام أو كما نناديه الدكتور سام. طرقت الباب على عجل، ومن عادتي أن أدخل إذا وجدت الباب مفتوحا. فقلت له دكتور سام لدي سؤال. ففاجئني بسؤال وقال هل سمعت الأخبار؟ السعودية عينت سفيرة للولايات المتحدة! أجبته نعم، ولماذا تسأل بدهشة. ثم أتبعه بسؤال آخر هل عائلتك قريبة من الأسرة الحاكمة؟ ثم أتبعه بسؤال ثالث ولم يعطني حتى الفرصة للجواب. فعرفت أنه حان الوقت لأن أجلس والاستماع فقط، حتى ينتهي من حديثه. وعرفت وقتها أنه مهتم بالسعودية أكثر من سؤالي الأكاديمي.
ثم سألني هل تتوقع أنك سوف تقابل إم. بي. إس؟ وترامت عليّ الأسئلة من كل جهة، ولم أجب عن أي سؤال. فأجبته لربما قابلت ولي العهد في المستقبل. فأجابني، رهيب، حتى أنا أرغب في مقابلته، إنه أسطورة العصر.
ثم عم المكان الصمت، وأنا ما زلت في حيرة من أمري، فطالب مثلي أكبر همه إنهاء درجته العلمية والرجوع لهذا الوطن المعطاء، ورد القليل من جمائله. فالأخبار عن موطني تبعث في النفس مزيدا من الحماس ونشوة الفخر. فهناك تغير جذري حاصل من جميع الجهات للأفضل. وبعض الأحيان ينتابني شعور بالغيرة من إخوتي في أرض الوطن الذين يحققون كل يوم إنجازا أعظم من الذي قبله. ولدي الرغبة بزيارة الأماكن السياحية والأثرية الخلابة.
فنظر إليّ دكتور سام وقال أريد زيارة المملكة. هل تستطيع أن تساعدني في الحصول على تأشيرة دخول؟ قلت سوف أبحث لك عن الموضوع وأخبرك. ثم طال الحديث وتوالت الأسئلة تلوى الأخرى. حتى وصلنا إلى نقطة حساسة في نظر العامة، وهي أنه لا يوجد مشروبات روحية في السعودية، وسأل الدكتور سام وقال هل تتوقع هذا الشيء يؤثر في السياحة والرؤية؟ فنظرت إلى عينيه وقلت له بكل ثقة، يا دكتور سام ذهابك إلى السعودية هي رحلة نقاهة من جميع النواحي. فعلى سبيل المثال في صحرائها تجد الهواء النقي الخالي من التلوث. وفي تراثها تجد ما يوسع مدارك عقلك ويصفي ذهنك. أما بالنسبة للمشروبات الروحية فهي فرصة أن تريح جسدك وتعطيه النقاهة التامة لتصفي دمك منها. فقال لي أنت على حق، ويعجبني فيك إجابتك عن الأسئلة الحرجة، وهذا ما يميز طلاب الدكتوراه.