قال الأمين العام لجائزة الملك خالد الخيرية الدكتور رشود الخريف إن هناك جوانب خلل في التنمية الحضارية في المملكة ألا وهي الأمانات، نظراً إلى أن من يوظف فيها لا يكون كفئاً، خصوصاً في القرى والمدن الصغيرة، حيث يضعون خططاً مع مهندسين أجانب لا تكون ناجحة، مما يؤثر على مستوى التخطيط والتنمية في المملكة، مشيراً إلى أن الهجرة العكسية متوقعة ولكنها ستأخذ بعض الوقت. وأكد الخريف خلال رده على المداخلات في ندوة "التحضر ومشكلات المدن في دول مجلس التعاون الخليجي" أمس بجامعة الإمام محمد بن سعود، وجود نوع من التأخير في بعض المشاريع والبرامج التنموية في بعض القرى والحكومة تعترف بذلك ، ولكنها تسعى لتدارك الأمر وتصحيحه، مشيرا إلى أن المجتمع بحاجة إلى إحصاءات واضحة للمدن ونخبة من دارسي الماجستير لتنفذ هذه الدراسات، وذلك في ورقته بعنوان "التحضر ونمو المدن في المملكة".
من جهته، أوضح الدكتور عبدالغني الحميري في ورقته عن "الهجرة الريفية الحضرية في المملكة" أن الهجرة العكسية تحتاج إلى مشاريع تنموية للجذب، وقال إن جامعة الملك عبدالله في ثول أكبر دليل على ذلك، فقد نشطت الحركة فيها وتطورت مشاريع تنموية مهمة لجذب الأنظار ودعم الهجرة العكسية.
وأكد رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية الدكتور عبدالرزاق الزهراني، ضرورة تحصين الأبناء ضد التثاقف ويعني بذلك الحوار والانفتاح على العالم. وقال إن الحوار يسميه الاجتماعيون "التثاقف" وفي السابق وفي عهد الأمويين والعباسيين كان يأتي عن طريق الفتوحات والتراجم التي جرت في ذلك الوقت، ولكن الآن صار التثاقف يسقط علينا من السماء عن طريق الإنترنت والقنوات الفضائية والجوال، داعياً إلى ضرورة تحصين الأبناء ضدها مثل التحصينات التي يحصل عليها الطفل ضد الأمراض.
واستشهد الدكتور عبدالله الأحمري بتجربة الحكومة الفرنسية في حماية أبنائها الطلاب من خلال المنهاج في المدارس لحمايتهم من العولمة، "أما بالنسبة لنا فالدين هو الأساس لحمايتنا وتحديد ما هو مناسب وغير مناسب".