كانت طالبة تبحث في الآثار قد حملت حجرا من المنطقة الشمالية من كولومبيا إلى رجل الآثار كارلوس خاراميلو فأرسلها إلى مختبر تحديد الزمن فضربت رقما خرافيا، هزهم للانطلاق مباشرة إلى المكان للتعرف على المزيد، كان الرقم 140 مليون سنة لعمر الحجر، وكانت المدينة حيث عثرت الطالبة على الحجر الغامض لا فيلا من مقاطعة لا جواخيرا (La Guajira) تماما على الحدود بين فنزويلا وكولومبيا، حيث الجنود على ثلاث حزامات يحرسون عمل التنقيب؟ هناك في منطقة معروفة بتهريب الحشيش وصراع العصابات في تصفية الحسابات، مدينة فحمية سوداء اسمها سيريخون (Cerrejon) فيها ما لا يقل عن 69 ألف هكتار من تربة فحمية تصدر إلى أوروبا بشكل رئيسي. في هذا المكان تم الكشف عن تاريخ خطير من رحلة الأرض؟ فقبل 60 مليون سنة كانت البداية لانطلاق الغابات المدارية بعد أن سخن جو الأرض عقب الشتاء شبه النووي قبل 65 مليون سنة، حينما ضرب مذنب الأرض فقضى على الديناصورات الهائلة، وكانت قوة الضربة بعيار أقوى من مليون قنبلة هيدروجينية مما أحال غلاف الأرض إلى عتمة كاملة مثل الأعشى الذي لا يرى، ومعها دخلت دورة الأرض في كسوف هائل؟ ولكن وبعد خمسة ملايين من السنين ارتفعت حرارة الأرض وكانت بركة فمعها تدفقت أنواع شتى من الحيوانات على ظهر البسيطة، ومعها يكتشف مع نهاية عام 2010 كراميلو ويضرب ضربته أن حيوانات بأحجام مخيفة دبت على وجه الأرض، منها الحية الأعظم التي مرت على وجه الأرض؟ قال كراميلو وهو يستعرض بقاياها وهي رميم متحجرة في طبقة الأرض، إن غلظها كان أكبر من إطار عجلة شاحنة هائلة، ووزنها طن ويزيد، وطولها ما لا يقل عن 13 مترا، وطعامها المفضل مثل شوكولاتة الجالاكسي هو التماسيح الهائلة؛ فتقضمها بشره وتبتلعها بشهية بالغة، هذه الأفعى الجيجانت اسمها تيتانو بوا (Titanoboa) وتعتبر أفعى الأناكوندا والصل والكوبرا وكل أنواع الحيات هذه الأيام مقارنة بها مجرد ديدان زاحفة؟ أرسل كراميلو بحثه إلى المجلة العلمية الأمريكية باقتدار وفرح، ويقول إن ارتفاع الحرارة ليس سيئا؟ وقد مرت دورات متكررة من ارتفاع الحرارة على ظهر البسيطة؟ وكانت بعد ضربة الديناصورات خيرا في انفجار ألوان شتى من أنواع عديدات الخلايا، وشكلنا البشري أيضا تطور مع الوقت وليس الشكل المستقر، ونـحن نعرف أنه لا يقل عن درزن من أشكال البشر مرت على وجه الأرض، قبل أن يستقر شكل أجدادنا على ما يعرف بالعاقل العاقل هومو سابينز سابين، ولكن مشكلة ارتفاع الحرارة عندنا ليست مثلها قبل 500 مليون سنة، فهناك كانت تدفقا وتنوعا في الحياة، أما نحن فندمر الطبيعة ولا نبالي.