رفضت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي التنازل عن حقها في تشكيل الحكومة مقابل حصولها على منصبي رئاستي الجمهورية والبرلمان، مشيرة إلى إمكانية قبولها بمنصب رئيس الجمهورية في حال الحصول على مزيد من الصلاحيات. وبادرت أطراف سياسية بدفع القائمة للقبول بهذا العرض للإسراع في تشكيل الحكومة، بعدما أبدت قائمة التحالف الكردستاني مواقف مرنة بخصوص التراجع عن رغبتها في ولاية ثانية للرئيس جلال الطالباني.
واستبعد القيادي في القائمة العراقية أسامة النجيفي الاستجابة لأي عرض يصادر حق العراقية الدستوري والانتخابي وقال لـ"الوطن" أمس "طرح المغريات سواء برئاستي البرلمان والجمهورية يقبل بها من يطرحها وليس القائمة العراقية لأنها تعرف ما تريد وتدرك ما نص عليه الدستور وهذا ما يعنيها في الأساس". وأكد اتفاق كيانات قائمته على المضي بتنفيذ مشروعها الوطني خدمة لمصالح الشعب العراقي. وأضاف "هناك جهات تنفذ أجندة خارجية، وتسعى لعرقلة التقارب بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون وإجهاض التفاهم المشترك للتوصل إلى صيغ تفضي إلى تشكيل الحكومة".
وفي ظل طرح أكثر من مرشح لمنصب رئيس الوزراء أعلنت قائمة التوافق العراقي تبنيها مبادرة تتضمن استعدادها لتقريب المواقف بين الكتل النيابية، لتشكيل حكومة شراكة وطنية رافضة تدويل القضية العراقية. وأكد القيادي في التوافق عمر الهيجل تشكيل فريق يتولى الاتصال بالكتل النيابية، مشيرا إلى أن مبادرة التوافق "تتضمن دعوة الكتل لأن تكون أكثر واقعية في فهم معاناة الشعب العراقي وتجاوز الشخصنة في المفاوضات والسعي لتحقيق توافق لتشكيل حكومة شراكة وطنية".
من جانبها جددت كتلة الأحرار الممثلة للتيار الصدري في الائتلاف الوطني العراقي رفضها ولاية ثانية لنوري المالكي، وطالبت ائتلاف دولة القانون بطرح أكثر من مرشح لمنصب رئيس الوزراء. وقال أمين عام كتلة الأحرار أمير الكناني "إذا تشبث ائتلاف دولة القانون بمرشحه الوحيد والذي يوصف بأنه حصل على البيعة فالأمر مرفوض، وسنكون حجر عثرة أمام إعادة العراق إلى الشخصنة، ويجب طرح أكثر من مرشح من قبل الائتلاف، فليس من المنطقي في قائمة لها 89 مقعدا ألا تستطيع ترشيح شخص آخر مع المالكي".