بدأت الحركة الشعبية بالسودان مؤتمرا استثنائيا حول استراتيجية المرحلة المقبلة والمتعلقة بالاستفتاء حول قضايا الوحدة والانفصال لجنوب السودان. وناقش المؤتمر خمس قضايا شملت الاستفتاء وقضايا الأمن والمصالحة ومعالجة الصراعات القبلية وقضية تقديم الخدمات لمواطني الجنوب إلى جانب مسألة الأمن الغذائي وكيفية إدارة المرحلة بدءا من الشهر الحالي وحتي يناير من العام المقبل. واستعرض المؤتمر تجارب بعض الدول كإريتريا وجنوب إفريقيا وغيرهما ودراسة الإيجابيات والسلبيات التي صاحبت تلك التجارب.
من جانب آخر أكد متمردو حركة العدل والمساواة أمس أن المفاوضات حول دارفور لن تستأنف في المدى المنظور مع الحكومة السودانية، وذلك خلافا لتصريحات أدلى بها أول من أمس وسيط الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي جبريل باسولي. وقال المتحدث باسم الحركة أحمد حسين آدم: "ما زلنا نقاطع مشاركتنا في المفاوضات، ونحن أقرب إلى الانسحاب من المفاوضات" التي تجري في قطر. وأضاف: "نحن فعلا في حالة حرب بعد انقلاب الحكومة على اتفاق وقف إطلاق النار".
وكانت المفاوضات بين الخرطوم وحركة العدل والمساواة أكثر المجموعات المتمردة تسلحا في دارفور توقفت بسبب الانتخابات في السودان. وكان باسولي أكد أن هذه المفاوضات على وشك أن تستأنف. وقال في ختام لقاء مع الرئيس التشادي أدريس ديبي: "نعد لاستئناف المفاوضات التي توقفت بسبب الانتخابات".
وأوضح المتحدث باسم حركة العدل والمساواة أن تصريحات الوسيط الدولي حول استئناف مفاوضات الدوحة "لا تلزم سواه ولا تستند إلى أي حقيقة ميدانية". ووقعت الحركة في فبراير بالدوحة وقفا لإطلاق النار في انتظار جدول زمني حول سلام دائم مع الخرطوم. وفي بداية مايو الجاري هددت حركة العدل والمساواة بالانسحاب من المفاوضات بسبب معارك اندلعت بين عناصرها والقوات السودانية في معقل المتمردين في جبل مون، كما ذكرت مصادر متطابقة. ونفى الجيش السوداني مشاركته في تلك المواجهات.