ليست كل أجزاء الصورة سيئة.. وليس صحيا أننا لا نتحدث سوى عن القصور..
هناك مؤسسات في الدولة قفزت نحو الأمام بسرعة كبيرة.. فإذا ما تحدثنا عن ميكنة العمل والتحول نحو المجتمع الرقمي والحكومة الإلكترونية نجد أن "مؤسسة البريد السعودي" هي إحدى أسرع المؤسسات في هذا المضمار.. المشكلة فينا نحن.. أعني نحن الذين يستلزم تحويلنا نحو المجتمع الإلكتروني زمنا طويلاً.. ولو أجريت ـ مثلاً ـ استفتاء في الشارع اليوم وسألت كل مواطن ـ وأولهم الفقير لله ـ عن عنوانه البريدي المنزلي لن يستطيع أن يجيب على سؤالك!
نحن أحد أركان الحكومة الإلكترونية.. غير أن مشكلتنا أننا نحتاج زمنا طويلا كي نقتنع بذلك!
دخلت موقع مؤسسة البريد السعودي" على شبكة الإنترنت.. واستعرضت الخدمات الإلكترونية التي تستطيع الاستفادة منها وأنت في سرير نومك.. والله ـ ولا أحلف إلا صادقاً ـ أنني وجدت أشياء مبهجة للغاية!
دخلت تحديدا على خدمة"إي مول" تحت عنوان (تسوق وأنت في مكانك)، وهذه الخدمة هي "سوق إلكتروني" قامت بتقديمها مؤسسة البريد السعودي للناس.. وجدتهم يعرضون أمامك كل أسواق العالم.. ويقولون لك تسوق ما تريد وستصلك البضاعة إلى باب منزلك.. مختلف أنواع السلع والكتب والملبوسات والعطورات والإلكترونيات.. بل وحتى "لوازم الرحلات والكشتات" يتم إيصالها إلى باب منزلك! ـ وتعرض المؤسسة أمامك قائمة بأشهر الأسماء التجارية في الداخل والخارج، ويعرض لك أكثر من وسيلة للدفع دون عناء!
الخلاصة: أكتب اليوم عن مؤسسة البريد السعودي لسببين.. الأول لكي أؤكد أن الصورة ليست كلها سلبية في البلد.. بل هناك مؤسسات ناجحة ومتميزة كمؤسسة البريد.. والأمر الآخر أملي في أن تقوم كل مؤسسة حكومية بإشعار المجتمع عن خطواتها في التحول نحو الحكومة الإلكترونية.. الذي نلمسه ونراه أنه باستثناء اثنتين أو ثلاث مؤسسات حكومية، لا شيء يفرح القلب!