تعاني مستشفيات كثير من المحافظات من قصور واضح في عدد الكوادر.

الدرب محافظة تابعة لإمارة منطقة جازان، هذه المحافظة لم تعد صغيرة كما كانت في السابق، فهي اليوم- إضافة إلى سكانها- تعد مشتىً لكثير من أهالي عسير، ومركزا تجاريا مهما نظرا لموقعها الجغرافي الذي يتوسط مناطق مكة وعسير وجازان.

من خلال تجربة شخصية، فإن مستشفى الدرب العام يعاني مشكلة نقص الكادر الطبي فيه، وتنعكس معاناته تلك على أهالي المحافظة وأيضا على القادمين إليها، فمن غير الطبيعي أن لا تجد إلا طبيبا مناوبا واحدا في وقت تتكدس فيه الحالات المرضية بالعشرات بين شخص ملقى على سرير وآخر لا يستطيع الوقوف على قدميه من شدة المرض، وآخرين لا يجدون من يلتفت إليهم حال دخولهم إلى قسم الطوارئ في المستشفى. طبيب واحد فقط يتنقل بسرعة بين قسمي الرجال والنساء!

تحدثت إلى الطبيب، فقال إنه لا يستطيع حالياً علاج الشخص الذي كان معي بحجة أن الحالات كثيرة ولا بد من الانتظار، فهمس لي أحد المرضى المنتظرين بضرورة نقل مريضي إلى مستشفى خاص!

إذا ماذا يفعل الشخص الذي لا يملك قيمة الفحص في مستشفى خاص؟ تساءلت مع نفسي.

إنها معضلة بالفعل، فقد تتضاعف حالة أي مريض معدم في حال لم يتلق العناية الطبية الفورية اللازمة في المستشفى الحكومي الذي يعتمدون عليه، فهم لا ينتظرون من المستشفى إلا أن تكون الخدمة الطبية فيه مكتملة.

أحد المرضى ذكر لي أيضا أن المستشفيات في بعض محافظات جازان تعاني من نقص هائل في الكوادر الطبية خاصة في فترة المناوبات. هذا ليس جديدا، فالمشكلة قائمة في كثير من المستشفيات التي اضطررت لمراجعتها، فهل من حل قريب ونهائي من قبل وزارة الصحة لأزمة الكوادر تلك؟