كشف مساعد الأمين العام الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل الدكتور يوسف الزامـل أن الخطة الاستراتيجية لعمـل الهيئة خلال العام الجـاري ترتـكز على تطوير خطة البحوث المتعلقة بالاقتصاد والتمويل بالتعاون مع بعض الجهات الأكاديمية والحكومية والتجارية وخاصة في قضايا التأمين الإسلامي والديون.

 وأضاف الدكتور الزامل في تصريح  لـ"الوطن" على هامش ندوة زكاة العقار التي أقامتها الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل أول من أمس في الرياض أن السنة المقبلة ستشهد توجهاً لإنشاء أوقاف خاصة للهيئة تكون ذات دخل مستمر للهيئة، وذلك بعد دخولها في تنسيق مع بعض الجهات الخيرية والتجارية بغرض شراء بعض العقارات وتمويلها من المحسنين بكلفة تصدر إلى 40 مليون ريال وبإيراد يصل إلى 4 ملايين ريال سنوياً، إلى جانب تطوير الموقع الإلكتروني للهيئة وإصدار المطبوعات الدعوية والإرشادية، مفيداً بوجود تعاون حالي مع البنوك، لكن الهيئة لن تكون جهة مرجعية أو ذات فتوى للجهات المصرفية والخروج من أهدافها المحددة في البحوث والدراسات والاستشارات في مجالات التمويل والاقتصاد الإسلامي تستفيد منها الجهات العامة والخاصة والأفراد في أنحاء العالم.

 إلى ذلك أوضح الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن فوزان الفوزان في ندوة زكاة العقار التي أقامتها الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل أول من أمس في الرياض أن الزكاة لا تجب في العروض إلا حال تخصيصها للتجارة، مشيراً إلى أن القنية ومنها ما ينوى بهـا حفظ القيمة للنقود في مواجهـة التضخم من خلال الاحتفـاظ بأصل عقاري، أو حال من لم يحـدد نيته تجاه العقار الذي تملكه فإن تلك الحالتين لا تجب فيهما الزكاة.

 وجاءت أوراق العمل التي شارك بها مستشارون في الاقتصاد الإسلامي لتناقش زكاة العقارات والمساهمات العقاريـة والمستغلات، إذ أوضـح المحـاضر عبدالعزيز الدغيثر في ورقتـه أن من بين شروط وجوب زكـاة العقـار المعدة للتجارة أن يكون العقار مملوكاً لمعين وأن يكون الملك تاماً، مستثنياً من الزكاة العقارات التي تملكها الدولة أو المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أو المؤسسة العامة للمعاشات والتقاعد.

 وأكد المستشار الشرعي في القطاع المصرفي الدكتور محمد المدحجي نية التجارة التي تؤثر في إيجاب الزكاة يجب أن تكون نية خالصة للتجارة لا مشوبة بغيرها، وأنه إذا نوى الفرد التجارة عند التملك، وصارت العروض عروض التجارة، ثم نوى القنية بعد ذلك فإن وصف التجارة يزول عن هذه العروض، ولا تجب فيها الزكاة، فإذا عاد لينوي التجارة مرة أخرى وجبت الزكاة في هذه العروض متى ما عرضت فعلاً للبيع، ومن جهته بين الدكتور عبدالسلام الشويعر أن ما يزكى في المستغلات ثلاثة أمور المواد الخام التي تعد للتصنيع وغلتها، وأعيانها التي اتفق جمهور العلماء على أن أعيان المستغلات في الجملة لا زكاة فيها، كون الشرع متشوفا للأعمال الإنتاجية وحث عليها لذا خفف في زكاة أعيانها.