اقتحم أحمد خنجي ميدان العمل المصرفي مبكراً، وهو في التاسعة عشرة من عمره، وبالجهد والمثابرة تدرج في وظائف عدة حتى تبوأ مناصب عالية. فمن كاتب يضرب على الآلة الكاتبة، إلى مدير إقليمي لتطوير الأعمال المصرفية.
بالأمس تقاعد بعد مسيرة دامت نحو 45 عاما حيث كرمه البنك السعودي الهولندي في المنطقة الشرقية، وأشاد به العضو المنتدب للبنك السعودي الهولندي بيرند فان ليندر قائلاً "إنها ليست سيرة ذاتية بل سيرة مؤسسة نفخر بالانتماء إليها". أحمد محمد نور خنجي (74 عاماً) يعد واحدا من أقدم المصرفيين السعوديين وأعرقهم، صاحب خبرة طويلة، ممن عايشوا تطور النشاط المصرفي منذ بدايته إلى الآن في رحلة عمل بنكية اقتربت من نصف قرن.
قال خنجي لـ" الوطن " " بدأت العمل عام 1955 ككاتب آلة سريع أضرب عليها باللغتين الإنجليزية والهولندية التي لم أكن أجيدها إنما حفظت حروفها، إضافة إلى قيامي بالمراسلات والقيود اليومية. ثم تدرجت في عدة مناصب من رئيس قسم الاعتمادات إلى مساعد تجاري إلى مدير فرع الدمام الرئيسي وأخيراً المدير الإقليمي لتطوير الأعمال المصرفية".يرى خنجي أن الجيل القديم يختلف عن الحالي في أن شباب اليوم يتميزون بحصولهم على شهادات جامعية بينما كان الجيل الأول حاصلاً على المتوسطة أو الثانوية. ومع ذلك فهو يرى أن الجيل القديم يتميز في المقابل بالمثابرة والإصرار اللذين كانا حافزا للتعلم واكتساب المهارات لأداء العمل بنجاح وكان ذلك جواز مرور الكثيرين من جيلي إلى اكتساب الوظائف والترقي فيها. والخبرة العملية للموظف تكسبه مؤهلات أداء العمل بنجاح.ويصف علاقته بزملاء المهنة بأنها كانت مثالية ، فقد كان العمل جماعياً كفريق واحد. ولا فرق بين عملاء المصرف بالأمس واليوم قائلا " لا فرق بين ناس زمان والآن إلا أن هناك من كان يتعامل مع البنك وهو عميل بسيط ، وعاد يزوره اليوم وهو من كبار العملاء.
لم يحدد خنجي وجهته الجديدة بعد مسيرته الطويلة في العمل المصرفي لكنه يقول "ربما أتجه إلى العمل الخاص وأبدأ مشروعاً صغيراً ، قد يكون في مجال العقارات، في بيع وشراء الأراضي".