"خشمك" تعني باختصار "حق نقض القرارات واللوائح" وهو متغلغل في مجتمعنا الرياضي بشكل عجيب، فما يطبق على نادٍ قد لا ينطبق على آخر، لأن اللوائح لدينا مطاطية فتجد هناك بندين متضاربين، الأول حقيقي يطبق بحذافيره على معظم الأندية، والآخر يستخدم عندما تسمع كلمة "خشمك".
عودة الحسن كيتا للدوري السعودي من جديد بعد طرده من نادي الاتحاد على إثر حركته المشهورة تدل على أن "خشمك" تواجدت بقوة هذه المرة، فما كان محرما على الاتحاد، أصبح حلالا زلالا على الشباب.
"خشمك" غيرت مسار أندية معينة وعاش مرارتها الكثيرون خصوصا من لا يجيدونها والأمثلة متعددة.
فالمدرب البرازيلي زاناتا الذي تم طرده من الملاعب السعودية بعد إشارته المشهورة هو نفسه الذي عاد للأهلي من جديد وكأن شيئا لم يكن.
و"خشمك" كانت سببا في تواجد اللاعب الليبي طارق التايب لأكثر من ثلاث سنوات في الرياض واللعب للهلال والشباب، بينما مواطنه أحمد الزوري طرد بعد ثلاثة أشهر من القادسية لعدم نظامية وجوده.
"خشمك" وضحت جلية في تنافس الهلال والنصر على ضم الكويتيين الهويدي وبشار، في حين جمدت مفاوضات الأرجنتيني مانسو لتنافس الأهلي والاتحاد عليه.
لم تكتف "خشمك " بخرق القوانين الرياضية لدينا بل وصلت إلى اختراع قوانين جديدة، بعد أن تم تخيير ناد لاختيار تأجيل مباراة بين اثنتين.
"خشمك " تغلغلت في كافة لجان الاتحاد السعودي .. فالقرارات تختلف من نادٍ إلى آخر في حين الخطأ واحد والأعظم من ذلك أن المستفيد أندية بعينها.
لن نتطور ما دام أن حق نقض القرارات "خشمك " موجود إضافة إلى نظام "روح القانون" الذي يعتبر هو الآخر ماركة رياضية سعودية خاصة.