أعلم أن صورة الفنان "خالد أبو النجا" بجانب "محمد البرادعي" ستفعل ما لم يفعله إنتاج "أبو النجا" الفني طيلة السنوات الماضية، وأعلم أنها سترفع أسهمه الفنية وقيمته الأسمية في السينما العربية.. إذا حدث ما يريده المتظاهرون ورحل الحزب الوطني عن السلطة..!
وأعلم أن الكثير من الفنانين والفنانات لا يريدون تفويت فرصة كسب شعبية أكبر باستغلال المظاهرات الشعبية ولو عبر الظهور التلفزيوني لتأييد المتظاهرين والمطالبة بالتغيير، حتى ولو أحتاج الوضع الحالي شيئاً من العموميات التي تتسق مع كل السيناريوهات المتوقعة لقادم الأيام..!
إلا أني أعتب كثيراً على قناة بحجم "العربية" تبحث عن فنانين وفنانات في منازلهم ليعلقوا على أحداث جسيمة كالتي تمر بمصر العظيمة، دون أن يكون لديهم أي رؤية سياسية أو توجه سوى "ركوب الموجة" خوفاً من تكرار ما وصف بفضيحة 65 فناناً وفنانة من تونس أيدوا استمرارية الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قبل أن يتنحى عن السلطة رضوخاً لمطالب الشعب..!
إن تعبر عن رأيك "أياً كان" وأياً كنت أنت.. فناناً أو رياضياً أو مفكراً أو سياسياً، فلك الحرية في ذلك، شرط أن يكون لديك "رأي" وليس تكرارا لآراء الغير..!
وليس الفنانون وحدهم الذين استغلوا الحدث، بل حتى "الدعاة" فهذا داعية يعلن في الصحف الدولية أنه شخصياً سيتابع أحداث مصر وسيحاور العلماء والسياسيين والمفكرين على شاشة قناته الإسلامية.. وليته كان ممن يحمل رسالة أو توجهاً يتسق مع ما يريده المتظاهرون من قبل، أو ممن طالب معهم وانتقد ما ينتقدونه اليوم علانية..!