انتعشت تعاملات سوق الأسهم السعودية خلال تداولاتها يوم أمس وسط ارتفاعات كبرى بلغت نسبتها 5.35 % للمؤشر العام، عقب ارتفاع أسهم شركات قيادية على النسب العليا دون عروض، تتصدرها شركة "سابك".
وكسبت تداولات السوق 64.2 مليار ريال أمس، لتضيفها بذلك لقيمتها السوقية التي بلغت مع إغلاق التعاملات 1.2 تريليون ريال، معوضةً بذلك خسائرها الحادة التي منيت بها يوم الثلاثاء الماضي.
وذكر عضو جمعية الاقتصاد السعودية عبد الحميد العمري لـ"الوطن" أنه من باب التحليل الفني يتوجب على مؤشر السوق العام الإغلاق فوق مستويات 6450 نقطة لطمأنة المحللين الفنيين، معتبرا ما حدث أمس من ارتفاع كبير كان ردة فعل واضحة لما حدث في مؤشر السوق من تراجعات حادة خلال الأيام القليلة الماضية. وتوقع العمري أن يكون مستوى تذبذب مؤشر السوق العام خلال الأيام المقبلة أكثر استقرارا وانخفاضا، متوقعا ألا يكون هنالك تراجعات حادة إلا إذا كانت الأسواق العالمية جميعها متراجعة بصورة كبيرة بسبب الأزمة الأوروبية.
وأوضح العمري أن تعاملات السوق المحلية كسبت أمس 64.2 مليار ريال، مبينا أنها عوضت خلال تعاملات اليومين الماضيين، جميع خسائرها التي منيت بها يوم الثلاثاء الماضي.
وأشار العمري إلى أنه من الممكن أن يتجه بعض المتعاملين في السوق خلال الأيام القليلة المقبلة إلى الخروج بجزء من أموالهم، بهدف توفير السيولة، إضافة إلى قضاء إجازة الصيف بعيدا عن المتابعة اليومية والمستمرة لأسهم الشركات المتداولة.
من جهة أخرى أوضح محلل الأسواق المالية عيسى الصالح أن الارتفاع الكبير والانخفاض الحاد دون أسباب جوهرية في غضون أيام قليلة أمر لا يمكن قبوله في تعاملات الأسواق المالية، مبينا أن إغلاق تعاملات السوق فوق مستويات 6 آلاف نقطة أمس، يمثل دعما نفسيا هاما للمتداولين خلال الأيام المقبلة. من جهة أخرى أكد صالح العازمي وهو مستثمر في تعاملات سوق الأسهم المحلية أن تداولات السوق أمس أخذت منحى الإيجابية المطلقة عقب تجاوز سهم شركة "سابك" حاجز الـ 85 ريالا، وقال "نحن كمتعاملين فضلنا الدخول في أسهم قطاعات مختلفة منها البتروكيماويات، حينما لاحظنا بلوغ سهم شركة سابك القائد الأول في هذا القطاع النسبة القصوى دون عروض".