طالبت بعض طالبات كلية التربية للبنات بالطائف بتدخل مسؤولي الجامعة لوقف ما أسمينه بـ "الفوضى العارمة" في قاعات الدراسة، ومنع التدخين في ممرات الكلية ودورات المياه، والتحقيق في تعامل بعض أستاذات الكلية بمبدأ المحسوبية في منح الدرجات التحصيلية.
ووصفت الطالبات اللاتي تحدثن لـ "الوطن" الداخل إلى أروقة كلية التربية للبنات بجامعة الطائف في حي "الردف" بأنه يظن للوهلة الأولى أنه يتجول بداخل كلية للبنين، حيث تملأ أعقاب السجائر المكان، وتتناثر بين القاعات والسلالم وتفوح رائحته في كل مكان حتى في دورات المياه.
وبحسب طالبات رفضن الكشف عن أسمائهن فإن قاعات الكلية تعج بالفوضى، وإن المشرفات لا يدخلن القاعات لأداء عملهن وسط تردد شكاوى الطالبات من هضم حقوقهن في الدرجات التحصيلية، وبحث طالبات أخريات عمن يحاورهن من مسؤولات الكلية عن هذه المشكلات.
وتؤكد الطالبة "سحر" أنها وزميلاتها يعانين من هضم حقوقهن في الدرجات العلمية المستحقة من قبل عضوات هيئة التدريس، وأن كثيرا من درجات بعض الطالبات تخضع للمحسوبية وصلة القرابة، ودللت على ذلك بأنها أتمت اختبار إحدى المواد الدراسية، وتوقعت الحصول على درجة عظمى، ولكنها فوجئت بدرجات منخفضة، مبدية استعدادها لتصعيد موقفها مع أستاذة المادة، وشكواها لتأخذ حقها كاملا.
وأشارت الطالبة ( ر،ع) إلى أنها تعاني وزميلاتها من رائحة دخان السجاير التي تعصف بالمكان، وأنهن يجدن أعقاب السجائر في كل مكان بالكلية، وخاصة في دورات المياه، والأماكن المنزوية، وأضافت "حاولنا أكثر من مرة لفت أنظار المسؤولات والمسؤولين بالجامعة إلى ذلك الوضع، ولكن لم نجد استجابة بالرغم من أن العديد من طالبات الجامعة لديهن مشاكل صحية كالربو، ويتأثرن كثيرا من رائحة التدخين.
وأشارت إلى أن رد المسؤولات في الكلية لا يخرج عن أن هذه السجاير وأعقابها لا تخص الطالبات، وإنما تخص عمالة النظافة بالكلية، علما بأن العاملات من النساء، ولا نعلم من المقصود بالعمالة، وهل هؤلاء العمال يتواجدون في الجامعة أثناء وقت الدوام الرسمي.
وبينت الطالبة (سميرة، ز) أن كثيرا من الطالبات بالكلية يعانين من هضم حقوقهن في الحصول على الدرجة المناسبة علما بأنهن يخرجن من القاعات، وأنهن على يقين من حصولهن على الدرجات العالية، مشيرة إلى أنها تريد معرفة المقياس الذي يتم به قياس اجتهاد الطالبة، وحصولها على درجة مناسبة لمستواها من عدمه عند بعض الأكاديميات والأكاديميين في الجامعة.
وكشفت الطالبتان روان وأمجاد أن مشرفات القاعات المسؤولات عن توفير الهدوء بالقاعة لا يأتين إلا متأخرات عن المحاضرة، مما يجعل المكان في فوضى عارمة، ومليئا بالصخب والضوضاء، والبعض الآخر منهن تكون قد عقدت صداقة مع إحدى الطالبات مما يترتب عليه أمور أخرى، منها أن اللاقط الصوتي يكون في يد تلك الطالبة طوال الوقت، وتتمكن من الحصول عليه في أي لحظة تشاء، بينما الأخريات من الطالبات يكون لديهن إجابة أو استفسار فلا يستطعن ذلك مطلقا.
من جانبها، عددت "الوطن" شكاوى ومعاناة الطالبات على الناطق الإعلامي لجامعة الطائف الدكتور عبد الرحمن الطلحي عبر مكالمة هاتفية على هاتفه المحمول، إلا أنه اعتذر عن التعليق بعد سماعه هذه الشكاوى، وبرر ذلك بوجوده خارج المملكة، وحاولت "الوطن" الاتصال بمدير الجامعة الدكتور عبد الإله باناجة إلا أن هاتفه النقال كان مغلقا حتى ساعة إعداد هذا التقرير .