إذا كانت الجمارك منعت أكثر من 30 مليون حبة مخدرة من دخول البلاد، فكم حبةً تجاوزت بطرق ملتوية ووصلت إلى أيدي الشباب وعبثت بعقولهم.. وإذا كانت الجمارك منعت 137 ألف زجاجة خمر من دخول البلاد، فكم لتراً من الخمور تداولها الشباب وارتكبوا بسببها جرائم..!

خلال العام الماضي ضبطت عبر المنافذ الجمركية البرية والبحرية والجوية أكثر من 30 مليون حبة مخدر، و2.118 كيلو جرام من الحشيش، و17 كيلو جراما من الهيروين النقي، و137 ألف زجاجة خمر..!

ولا جديد، فقد كانت الأخبار تقول: إن الجمارك السعودية ضبطت خلال النصف الأول من العام الماضي 17 مليون حبة مخدرة، و687 كيلو حشيش، و9 كلجم هيروين، و5 كلجم أفيون، و44 ألف زجاجة خمر.. ولا جديد أيضاً فالأرقام كما هي ففي شهرين عام 2009 ضبطت الجمارك 5 ملايين حبة مخدرة.. !

نعم.. لم يطرأ أي جديد في الأرقام سوى أنها مخيفة ومقلقة جداً كما كانت في إحصائيات الأعوام الماضية.. وربما المقلق أكثر التفكير بالكميات التي تضبط داخل البلاد.. !

ومهما قيل إن المضبوطات تدل على جهود رجال الجمارك الذين يقفون سداً، إلا أنه لا بد من مطالبتهم بمضاعفة الجهود، ومطالبة المسؤولين بتحسين أوضاع الموظفين الذي يعانون من تدني المرتبات، وقلة الدورات، ويعملون في مبان تعاني من كآبة المنظر وسوء الحال..!

وبينما الأرقام مخيفة.. تشعر بخيبة أمل حين تشاهد أحد موظفي الجمارك في أحد المنافذ البرية يفتش ملابس المسافرين يدوياً، رغم كل مراحل التطور التي شهدها العالم.

أخيراً، يجب أن يعلم مسؤولو الجمارك أن تحسين أوضاع مرتبات موظفي الجمارك يحميهم من الاستغلال، وتأهيلهم بدورات يحمي سمعة البلاد من الإساءة إليها بأسلوب التعامل مع المسافرين، وصيانة المباني وتجميلها يعطي صورة جميلة عن البلاد لكل مسافر.