في الوقت الذي كان فيه مذيع قناة الحرة الأميركية يختبر براعته في تقديم التحية العسكرية لشهداء ثورة 25 يناير، وكان الشأن المصري يطغى على معظم القنوات، حرص تلفزيون الجديد اللبناني ألا يكون "عيد الحب" ضحية التغطية المتواصلة للحدث الأبرز على الساحة العربية.

كان "عيد الحب" على قناة الجديد مختلفا ومثيرا من خلال تقرير عكس لغة الجسد، اختفت فيه الورود والقلوب وحلت مكانها هدايا أقل ما يقال عنها إنها لا ترمز إلى الحب بل ترمز إلى ما يطمع فيه الباحثون عن إشباع الرغبة!

برنامج "للنشر" بث حلقة عن عيد الحب أول من أمس، ونبه المشاهدين قبل عرضها إلى أنها تحوي مشاهد مخصصة للراشدين فقط، وعرض البرنامج تقريرا عن العالم السري لـ"الفالانتاين" وهو يدرك تماما أن مثل هذه المادة التلفزيونية سيكون لها تأثير كبير على ارتفاع نسبة مشاهدي الحلقة بسبب لقطات لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تعرض على قناة تحترم الجمهور!

لماذا هذه الجرأة في عرض صور مقززة جدا؟! قمة الانحراف المهني والبحث عن الإثارة من باب أن كل شيء صالح للنشر، دون احترام لمعايير التصنيفات العمرية، فكم من مراهق يمكنه أن يشاهد مثل تلك المناظر ويحاول أن يقلد عوالم سفلية باحثة عن متعة الجسد؟

إن كانت القناة تنتقد هذه الهدايا التي تبعث على الاشمئزاز، فإنه ليس من حقها أن تعرض صورا خادشة للحياء يمكن أن تعكس معاني مشينة لمعنى الحب الحقيقي، ليس من حقها أن تأتي بشخص يطلع المشاهد على تلك الهدايا ليقول هذا من أجل غرفة النوم، وهذا من أجل "المتعة الحقيقية"، وهذا من أجل الساديين!

أين نحن من احترام المشاهد ولو قليلا؟!