بدأ رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أمس جولة عربية تشمل الأردن والسعودية ومصر. وسيكون حصار غزة وتداعيات الهجوم الإسرائيلي على "أسطول الحرية" في مقدمة المواضيع التي سيبحثها الحريري مع قادة الدول الثلاث.
وقالت أوساط وزارية إن الحريري سيزور كذلك دمشق للبحث مع الرئيس بشار الأسد في الموضوعات نفسها بالإضافة إلى استكمال بحث العلاقات الثنائية وسبل تطويرها وتعزيزها. وقد أوضح وزير الدولة جان أوغاسبيان أنه سيتم وضع المسودات والصيغ النهائية للاقتراحات المتعلقة بالاتفاقات الثنائية بين لبنان وسوريا والتي ستطرح خلال الزيارة.
وكان الحريري زار مساء أول من أمس وبعيدا عن الإعلام الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في منزله في الضاحية الجنوبية، بحضور المعاون السياسي لنصرالله حسين خليل ومستشار الحريري مصطفى ناصر ومدير مكتبه نادر الحريري. واستعرض الجانبان "التطورات المحلية والإقليمية والدولية، حيث كانت وجهات النظر متطابقة، كما كانت الأجواء إيجابية". واتفق الجانبان على "أهمية تفعيل العمل الحكومي".
وفي سياق متصل أكدت مصادر سياسية لبنانية إن القمة المقررة بين الرئيسين اللبناني ميشال سليمان والسوري بشار الأسد منتصف هذا الشهر ستخصص أولا للبحث في تنسيق الموقف في مواجهة التطورات التي تشهدها المنطقة على ضوء تداعيات "الجريمة الإسرائيلية ضد أسطول الحرية والبحث فيما ينتظر المنطقة من تحركات أمريكية تتصل بمحاولات إنعاش مشروع التسوية في الشرق الأوسط"، إضافة إلى استكمال البحث في الملفات الثنائية بأوجهها السياسية والأمنية والاقتصادية.
من جهة أخرى نفى قائد المقر العام لحركة فتح في لبنان اللواء منير المقدح ما نقلته وسائل إعلام محلية عن وجود تحضيرات لاقتحام الحدود مع الأراضي المحتلة عبر الجنوب اللبناني تضامنا مع غزة في الوقت الحالي، لافتا إلى أن الموضوع يحتاج إلى دراسة وتنسيق دون أن يعرض لبنان وأمنه للخطر.