شهدت السنوات الخمس الأولى من عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عشرات القرارات التي تهدف في مجملها إلى تحسين مستوى المعيشة للمواطنين والعمل على إسعادهم ورفاهيتهم , انطلاقا من حرص الملك على توفير مقومات الحياة الكريمة للشعب.
ورصدت "الوطن" عددا من قرارات المليك حيث أصدر حفظه الله بعيد توليه مقاليد الحكم وتحديدا في 22/5/2005 أمرا ملكيا بزيادة رواتب جميع فئات العاملين السعوديين في الدولة من المدنيين والقطاعات العسكرية بنسبة 15 %، واستثنى الأمر الوزراء وشاغلي المرتبات الممتازة، كما شمل أيضا زيادة مكافأة أعضاء مجلس الشورى السعودي بنفس النسبة.
وتضمن القرار الملكي صرف راتب شهر أساسي شاملا الزيادة لشاغلي المرتبة الخامسة فما دون من الموظفين المدنيين المعينين على مرتبة الأجور، وكذلك شاغلي رتبة (رئيس رقباء) من الجنود فما دون وفي نفس الأمر تمت زيادة الحد الأعلى لمخصصات الضمان الاجتماعي للأسرة من 16 ألفا و200 ريال إلى 28 ألف ريال في السنة.
وفي 30/8/2005 وافق المقام السامي على معالجة أوضاع موظفي الدولة العاملين على بند الأجور وكذلك المستخدمين والعاملين بالرواتب المقطوعة, والذين يحملون مؤهلات علمية ويزاولون أعمالا لا تتفق مع طبيعة الأعمال التي تشملها مسميات هذه الوظائف بتثبيتهم على وظائف رسمية في جميع القطاعات الحكومية على مراتب تتفق مع مؤهلاتهم العلمية.
وفي 9/10/2005 صدر أمر ملكي بتشكيل مجلس لحماية المنافسة يهدف إلى منع الاحتكار، وتحقيق المنافسة العادلة، والحد من الأساليب التي قد تؤثر على العدالة التنافسية في السوق ويرى المهتمون أن تشكيل المجلس الجديد يكمل من عمليات الإصلاح الاقتصادي المتواصلة، فضلا عن تهيئة المملكة لمرحلة الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، بكل ما تتطلبه من فتح الأسواق أمام المنافسة.
وفي أكتوبر 2005 صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رئيس مؤسسة الملك عبدالله بن عبدالعزيز لوالديه للإسكان التنموي على البدء في تسكين المواطنين المستفيدين من مشروع قرية "النباه" التي تقع على الساحل الغربي، في منطقة المدينة المنورة في 188 منزلاً بتكلفة 40 مليون ريال.
وهذه المنازل مجهزة تجهيزاً كاملاً، وبما تحتاجه من الخدمات الضرورية كما أنها مؤثثة ومفروشة وذات تصاميم عصرية واقتصادية، وتقبل التمدد الرأسي والأفقي وفقاً لمتطلبات الساكن المستقبلية والظروف البيئية والمناخية المحيطة، وتتناسب مع عادات الأسرة السعودية وتقاليدها، ويتضمن المشروع جميع المرافق من المساجد، والمدارس، ومركز الرعاية الصحية، والمركز الاجتماعي والثقافي، ومركز التدريب، كما تتوفر في المشروع كافة الخدمات الأساسية من الماء والكهرباء، وتمديدات الهاتف، والصرف الصحي، وشبكات الطرق والإنارة والرصف.
وفي 30/4/2006 صدرت الموافقة على إنشاء 16 ألف وحدة سكنية وتوجيه بزيادتها في المناطق الأكثر فقراً, وفي ذات التاريخ صدر أمر ملكي بتخفيض أسعار البنزين والديزل لتخفيف أعباء المعيشة من على كاهل المواطنين، وتعزيزا لقدرتهم الشرائية دعم قطاع الزراعة الذي بلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي حوالي 5% وبلغ عدد العاملين فيه نحو 600 ألف عامل يشكل أبناء البادية والأرياف نسبة كبيرة منهم، ولهذا القرار تأثير مباشر وسريع على تكاليف النقل وجذب للاستثمار في قطاع النقل، ويؤدي إلى تعزيز القدرة الشرائية التنافسية للمنتجات والسلع السعودية مما ينعكس إيجابيا على الاقتصاد الوطني.
وفي 15/5/2006 صدرت الموافقة على إنشاء صندوق استثماري لذوي الدخل المحدود مدته عامان يتاح فيه لذوي الدخل المحدود وأسرهم إيداع أموالهم فيه على أن تضمن الدولة رؤوس الأموال في حالة الخسارة، وأوضح الملك أن الصندوق سيوجه للأشخاص والأسر الذين يرغبون في استثمار أموال لا تتجاوز " 500 " ألف ريال.
وفي 10/6/2006 وبمناسبة جولة خادم الحرمين الشريفين في عدد من مناطق المملكة لتفقد أحوال المواطنين أمر بتسديد ديون وديات الموقوفين في الحقوق الخاصة العاجزين عن السداد ممن عليهم ديون أو ديات وثبت عجزهم عن السداد ولم يكن المدين مماطلا أو متلاعباً بأموال الناس أو ترتبت عليه الأموال نتيجة جريمة ارتكبها، كما وجه خادم الحرمين بالعفو عن بعض سجناء الحق العام الموقوفين والمحكومين في جميع سجون مناطق المملكة.
وفي أغسطس 2006 صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين على زيادة المكافأة الشهرية للمبتعثين في الخارج بنسبة 15%. كما وافق على تثبيت جميع مخصصات المبتعثين في عدد من الدول التي تأثر المبتعثون إليها بتذبذب سعر صرف الريال مقابل عملاتها.
وفي 2/9/2006 صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين بإعفاء مقترضي صندوق التنمية العقارية من المواطنين المتأخرين عن سداد الأقساط المتأخرة بنسبة 10% من قيمة تلك الأقساط في حال تم تسديدها كاملة خلال سنة تبدأ من 16 شعبان 1427هـ وهذه المكرمة الملكية تشمل المتأخرين بقسط واحد فأكثر.
وفي يناير عام 2008 صدر قرار خادم الحرمين الشريفين بصرف بدل غلاء للمواطنين بنسبة 5% تراكمية على مدى ثلاث سنوات.
وفي يناير 2008 صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين على دعم 7 أنواع من العناصر العلفية المستوردة التي تدخل في صناعة الأعلاف وذلك انطلاقاً من حرص واهتمام ولاة الأمر لتوفير الأعلاف والعلائق المتوازنة لمربي الماشية. مما يؤدي إلى المحافظة على الثروة الحيوانية وتوفيرها للمواطنين بأسعار منخفضة.
وفي مارس 2008 وجه خادم الحرمين الشريفين بزيادة إعانة الشعير من 700 ريال إلى 1200 ريال للطن الواحد نظرا لما يواجهه مربو الماشية خاصة في البادية من آثار الجدب وقلة الأمطار مما انعكس على معيشتهم ولجوئهم إلى بدائل غير مناسبة لتغذية مواشيهم وكذلك على أسعار اللحوم بأنواعها.
وفي 24 أغسطس 2009 وجه خادم الحرمين الشريفين جميع القطاعات بتقديم أقصى الجهود التي تحقق راحة وطمأنينة وسلامة أهالي العيص الذين تعرضت منطقتهم لهزات أرضية.
وفي 27 نوفمبر 2009م أصدر خادم الحرمين الشريفين أمره الكريم بشمول الأيتام من ذوي الظروف الخاصة ممن تجاوز سن الثامنة عشرة بنظام الضمان الاجتماعي، والاستفادة من جميع المزايا والبرامج التي يقدمها الضمان الاجتماعي للفئات المشمولة بنظامه. وذلك في بادرة إنسانية كريمة منه تساعد هذه الفئة على الاستقرار الاجتماعي والنفسي والمعيشي، ليكونوا أعضاء صالحين لأنفسهم ومجتمعهم.
وفي 30 نوفمبر 2009 م صدر أمر ملكي بصرف مليون ريال لذوي كل شهيد غرق في الأمطار والسيول التي تعرضت لها محافظة جدة في نوفمبر الماضي.
أما في مايو 2010 فقد وافق خادم الحرمين الشريفين على ضخ 10 مليارات ريال لصنـدوق التنمية الصناعية ليرتفع رأسماله إلى 30 مليار ريال وذلك لتنمية الصناعة الوطنية التي تهدف إلى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين.