يمكنك أن تحبها ويمكنك أن تمقتها لكن لا يمكن على الإطلاق أن تفر منها، فأبواق الفوفوزيلا في كل مكان تتجه إليه بناظريك خلال بطولة كأس العالم الحالية وفي كل لحظة ويبدو أن لها تأثيراً حاسماً على مجريات المباريات. وأوضح أحد الباحثين أن قوة نغمة الفوفوزيلا وصلت إلى نحو 135 ديسيبل داخل ملعب "سوكر سيتي" بجوهانسبرج خلال مباراة افتتاح البطولة بين جنوب أفريقيا والمكسيك، أي إنها كانت أعلى من صوت محرك الطائرة النفاثة، لذا لم يكن مثيراً للدهشة أن الفوفوزيلا أثارت بعض الارتباك في أرضية الملعب فقد طلب لاعب مكسيكي، سنحت له فرصة واضحة لتسجيل هدف خلال مباراة منتخبه أول من أمس مع جنوب أفريقيا، إرسال الكرة إليه، لكن زميله لم يسمعه.
وطبياً لم يقف ضرر الفوفوزيلا على إلحاق الأذى بطبلة الأذن، بل أشار أطباء أيضاً إلى أن هناك شكاوى من إصابات تشمل تشقق الشفاه أو تورمها، ويحذرون من أنه يمكنها أيضا نشر ميكروبات البرد والأنفلونزا بسبب تمريرها من شخص لآخر وخلال إطلاقها ينثرون في الهواء قطرات صغيرة من البصق.
وخلال هذه البطولة دعت الفرق المتنافسة وشبكات البث والزائرون إلى حظر أصوات الأبواق المزعجة لأنها تعوق اتصال المدربين بلاعبيهم داخل الملعب وتؤثر أيضاً على الهتافات والأغاني التقليدية للجماهير.