• يظل نفق مدينة (الخميس) شاهداً على المشروعات المتعثرة وإهدار الوقت والجهد والمال دون طائل .. وعلى فرض إنجازه بعد عمر طويل فإنه سيكون مصيدة للبشر والمركبات لو امتلأ بمياه الأمطار.. ومن المعروف أنه يتوسط مجرى وادي (تاره) الآتي من جنوب غرب المدينة ويتجه إلى شمالها ليصب في النهاية بــ (وادي عتود) فـ (وادي بيشه). لقد ثبت بالتجربة أن الأنفاق داخل المدن بالمملكة مهلكة للأموال والأرواح وأن الأجدى والأسلم منها إقامة الجسور .. وأستثني منها تلك التي لا بد منها للضرورة القصوى لاختراق جبال تعترض الطرق كما هو حاصل بـ (مكة المكرمة) أو العقبات بـ (عسير والباحة). وعوداً إلى نفق (الخميس) الذي أصبح حديثاً مُمّلاً على ألسنة من شاهده أو عانى منه نتمنى على (البلدية) أو المسؤول عنه إعادة الطريق على ما كان عليه مع تصريف مياه السيول وفق مجراها الطبيعي. ولمستقبل الشوارع والطرق التي نفذتها وتنفذها وزارتا النقل والبلديات بأنحاء المملكة لا بد من إعادة النظر في تصريف مياهها وفق دراسات هندسية تستند إلى خبرة كبار السن من الأهالي الذين يعرفون الكثير عن طبيعة أراضيهم حتى لا تتكرر كارثة (جدة). وإذا كنا نلتمس العذر بالماضي لمهندسين عرب وأجانب خططوا للمشروعات القديمة.. فإننا لا نعذر الآن مهندسينا أبناء البلد فيما لو حصلت منهم أخطاء في المشروعات الجديدة.. لأنهم جمعوا بين الدراسة الفنية والمعرفة بتضاريس بلدانهم الجغرافية. كلنا نتعطّش للأمطار.. ونسأل الله تعالى من فضله ولكنا نود أن تتم الأفراح بها عندما تكون طرقاتنا وشوارعنا جاهزة لامتصاص ما يتدفق من سيول كما هو الشأن في الدول المتحضرة التي لا تكاد تنقطع عنها الأمطار ولكنها تعيش حياة عادية خالية من المخاوف والأخطار لأن طرقها وشوارعها قد نُفذت بالشكل السليم.
• من الكتب المُهداة ما ألفه الشاب (عبدالله بن صالح البشري) بعنوان (نادي أبها الرياضي ـ تاريخ ورجال 1355 ـ 1431هـ) يوثق للحركة الرياضية بمدينة (أبها) على مدى 77 عاماً تفاعل معها شباب ورجال متنورون أدركوا مبكراً أهمية الرياضة والثقافة لتنمية المجتمع فبذلوا جهودهم (كل بحسبه) وكان من حقهم أن تُخلد أسماؤهم.
وما قام به المؤلف الفاضل في كتابه 260 صفحة طباعة فاخرة ومزودة بالوثائق والصور الملونة يجعله مرجعاً يُعتدّ به في هذا المجال.