لن يكتفي المدرب البرازيلي كارلوس دونجا بمواجهة ثلاثة منافسين في المجموعة السابعة التي تضم البرتغال وساحل العاج وكوريا الشمالية في النهائيات العالمية الحالية، لأنه اكتشف عدواً جديداً يتمثل برجال الصحافة.
ويبدو أن دونجا الذي لا تربطه علاقة جيدة برجال الإعلام منذ كان لاعباً في المنتخب، ثم بعد تعيينه مدرباً، أراد الثأر من هؤلاء بطريقة معينة، فمنع وسائل الإعلام من حضور تمارين "سيليساو" للمرة الثالثة في غضون أسبوع منذ وصول بطل العالم خمس مرات إلى جنوب أفريقيا.
وكان مدرب المنتخب السابق كارلوس البرتو باريرا الذي يشرف حالياً على جنوب أفريقيا، أكثر تساهلاً من دونجا قبل أربعة أعوام في ألمانيا، لكن يبدو ان الأخير واجه انتقادات كثيرة بسبب استبعاده رونالدينيو والكسندر باتو وادريانو عن القائمة.
وأبقى دونجا لاعبيه بعيدين قدر الإمكان عن الفضول الإعلامي، مكتفياً بتطبيق الحد الأدنى من شروط الاتحاد الدولي من خلال منح لاعبين من فريقه فرصة التحدث الى وسائل الإعلام يوميا في مقر إقامة "سيليساو" بالقرب من جوهانسبرج.
وكان دونجا ألمح الى عدم رضاه عن رجال الإعلام عندما أعلن في 3 يونيو الحالي "يتواجد في جنوب أفريقيا حوالي 300 صحفي برازيلي يتمنون خروج منتخبهم من الدور الأول ليثبتوا أنهم كانوا على حق عندما اعتبروا أن المدرب كان محظوظاً إثر إحراز (كوبا اميركا) عام 2007، وكأس القارات عام 2009".
وقال الصحفي البرازيلي لويس بروسبيري من صحيفة "جورنال دا تاردي دي ساو باولو" "يتواجد في جنوب أفريقيا 400 صحفي برازيلي، وقد قرر دونجا أن يخلق أزمة مع هؤلاء بإجرائه تدريبات المنتخب الوطني وراء أبواب موصدة".
وأضاف "إنه يجهل أن هذا الأمر ليس تقليداً في البرازيل، لقد اختار الصحافة كأبرز عدو له، وليس كوريا الشمالية أو البرتغال أو ساحل العاج".
ويقضي التقليد المتبع بأن يكون ربع الساعة الأول مفتوحا للصحفيين، ولم يسبق في تاريخ المنتخب البرازيلي أن أجرى تدريبا كاملا بعيدا عن رجال الإعلام.