يصعب الحديث عن قرية النخيل السياحية بجدة، من دون الحديث عن قدرة إدارتها على ابتكار وسائل حديثة لحماية البيئة، فقد فازت القرية بجائزة مكـة لفرع التميز البيئي في دورتها الثانية لعام 1430 لأسباب جديرة بالحديث عنها، فهـي أول منتجـع سياحي بجـدة يقـوم بتدوير مياه الصرف الصحي، ومشكلة الصرف الصحي تشكل هاجسا مستمراً لسكان جدة، وقدمت القريـة الحل المثالي لهذه المعضلة.
يقول المسؤول المالي في القرية خالد البديع، إنه تم ترشيح القرية لنيل الجائزة لاعتبارات كثيرة، لعل أولها اجتهاد الإدارة لتكون القرية نموذجاً سياحياً يحتذى به، على مستوى الشكل والخدمات، ومن هنا كان عملنا شاقاً ويستمر يوميا لمدة 10 ساعات، في عمل مرهق وجاد ودقيق، ولهذا حين جاء خبر فوزنا بالجائزة كان ذلك بمثابة إعلان لنا بأن جهودنا أثمرت، وأننا نحصد نجاح إصرارنا على التميز.
وأضـاف أن من أهـم إنجازاتنا هو بناء محطة لتدوير مياه الصرف الصحي، فنحن نسقي مزروعاتنا من هذه المياه بعد تكريرها وتنقيتها لتصبح قابلة للـري، ولا تذهب قطرة مـاء واحـدة من القريـة إلى البحر بينما تقوم متنزهات ومنتجعات من حولنا بتصريف مياه الصرف إلى البحر، لذلك نحـن نقـدم لهـم النموذج الجيد للتخلص من المشاكل البيئية والحفاظ على البيئة نظيفة وصحية.
وقال "نحن نسيطر بشكل تام على مساحة 180 ألف متر مربـع، هي مساحة القرية لتكون صديقة للبيئة ومساندة للعوامل البيئية الإيجابية، وعلى الرغم من الجهود المبذولة والنفقات العالية فإن القرية تقدم خدماتها لشرائح مختلفة من أفراد المجتمع، وتستفيد من خدماتها شريحة الطبقة المتوسطة".