الجميل أننا.. نعيش على "هامش" كل "حدثٍ" أو "أزمةٍ".. وسط إنتاج ضخم من "الطرائف" و"النكت" التي تُروح عن النفس وتزيل ما بها من كدر أو حزن، وتطرب القلب..!

ربما في ذلك شيء من معايشة الواقع بـ"خفة ظل" تزاحم كدر الحياة ومصائب الأحداث، ويمتاز ذلك النتاج أنه لا يعرف التخصص، بل يخوض كافة التخصصات من المحلية مروراً بالرياضة والاقتصاد حتى يلج السياسة من أوسع أبوابها متعاملاً معها بلا محاذير ولا حدود تحد الإبداع أو تخيف المبدع لأنه لن يُعرف القائل ولن تُتداول بشكلٍ رسمي بل ستغلفها الشعبية ممتطيةً وسائل الاتصال الحديثة..!

وبما أنه لكل "شيء" سبب، فـ"النكت" كذلك، ولها من يضع الأسباب في طريق "الهواة الساخرين" لتلمح "الطرفة" في أذهانهم مستخدمين ذاك السبب دون أن يشكروا "المسبب"، وغالباً ما يكون "مسؤولاً" يحب الظهور الإعلامي أو أن منصبه يستلزم الظهور والحديث للإعلام بكثرة..!

ونيابة عن كل الساخرين أتقدم بالشكر الجزيل لعدد من المسؤولين الذين تنطلق شرارة "الطرائف" من تصريحاتهم أو تبنى بعضها على "صورهم" التي تُشعرك أحياناً وأنت تشاهدها أنهم يفعلون ذلك خدمة للمواطن "المهموم" طمعاً في إزالة همه ولو بالطرفة على حسابهم و"الابتسامة صدقة"..!

ألا تعلم أخي الساخر.. أن الفضل في كثير من "طرائفك" يعود إلى إخواننا المسؤولين الذي قدموا خدماتهم لك لتسخر من الواقع فتُضحك المواطن البائس إما على "تصريح مسؤول" أو على "حالة مواطن"، وحتى لو قلت إنهم لم يقصدوا ذلك أو أنهم لو أدركوا ذلك مسبقاً لما صرحوا، إلا أنه فضلهم ويستحقون الشكر عليه، وهو ما سيسجله لهم التاريخ إن لم يجد لهم أعمالاً تستحق التدوين خلال مسيرتهم العملية..!