عمت الفرحة وهلت في كل جزء من أجزاء هذا الوطن الكبير بعد أن من الله بالشفاء على خادم الحرمين الشريفين متجاوزا العارض الصحي الذي ألم به.

وتزامن مع عودة الملك إلى أرض الوطن الأربعاء، عدة أوامر ملكية تلمسها القاصي والداني وعم خيرها الرياضيين بعد أن قدم بعضها دعما مالياً كبيراً لأول مرة تشهده خزائن الأندية السعودية بلغ في مجمله 466 مليون ريال, وزع بحسب درجات الأندية الـ 153 المسجلة رسميا، وهي صورة تعبر عما يحظى به قطاع الرياضة والشباب من دعم حكومي مباشر, وهو ليس بمستغرب من رجل الرياضة الأول الملك عبدالله بن عبدالعزيز(حفظه الله) الذي أولى الرياضة اهتماماته الكبيرة وهو من عرف بحبه للرياضة وتحديدا تأصله بحب رياضة الفروسية التي هي جزء من رياضات هذا الوطن المعطاء.

الدعم الكبير الذي أمر به خادم الحرمين الشريفين جاء ليخفف على الأندية جزءا من أحمالها الاحترافية, ويعزز لبعضها زيادة فاعلية أنشطتها, ويخلص بعض رؤوسها من غياهب السجون التي كانت بانتظارهم نتيجة تحملهم ديونا ثقيلة في سبيل أنديتهم, وآخرين من أجل إعادة بنيتها التحتية من أجل منافسة أفضل.

ومع انتظار الجميع دخول تلك المبالغ لخزائن أنديتهم _ والتي نتمنى ألا يطول انتظارها بعد تلك الأوامر السامية, فإننا نسوق اقتراحا للأندية ذات الدخل المحدود والدعم الشرفي المفقود، بأن تبحث عن استثمارات لأنديتها تدر عليها دخلا ثابتا طوال السنة, فقليل مستمر خير من كثير متقطع, وبما أن تلك الأندية الفقيرة عاشت شد البطون منذ سنوات, فعليها أن تصبر قليلا وتواصل تعزيزاتها الاستثمارية, بعد أن جاء الدعم الحكومي على طبق من ذهب.

عشنا في منافساتنا الكروية أمس وسنعيش في بقيتها اليوم صورا معبرة للحب الكبير الذي يحمله أبناء الوطن لمليكهم, وهي صور تعبر عن عمق الرابطة بين شباب هذا الوطن ومليكه, تجلت في أبهى صورها الوجدانية, وستعبر تلك المشاهد عن عمق اللحمة الوطنية بين القيادة والشعب في زمن تمور فيه التقلبات السياسية من كل جانب.

حفظ الله المليك وأسبغ عليه الصحة, وأمده الله بالعمر المديد وهو يرفل بثياب الصحة والعافية هو وإخوته, وكل من يعش على أرض هذا الوطن الطاهر.