يريد المنتخب البرازيلي أن يمحو العرض السيئ الذي ظهر به أمام كوريا الشمالية (1/2) في الجولة الأولى، عندما يواجه نظيره العاجي على ملعب "سوكر سيتي" في جوهانسبورج اليوم ضمن منافسات المجموعة السابعة من مونديال جنوب أفريقيا 2010. وقدم المنتخب البرازيلي حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (5 مرات) عرضاً مخيباً للآمال وظهر فيه بعيداً كل البعد عن العروض الممتعة التي ميزته في السابق، لكن الأخطر من ذلك أن مفاتيح اللعب في صفوفه ليسوا في مستوياتهم وعلى رأسهم صانع الألعاب كاكا، والهداف لويس فابيانو الذي يعود آخر هدف سجله إلى سبتمبر الماضي، كما أن المنتخب عابته السرعة خصوصاً في الربع الأخير من الملعب. وارتكب كاكا أخطاء كثيرة في التمرير, وبدا ظلاً للاعب الذي أحرز الكرة الذهبية 2007، أما فابيانو فأمضى الدقائق التسعين وهو يرتكب المخالفات على مدافعي المنتخب المنافس أكثر من البحث عن التسجيل وإنهاء صيام دام طويلاً. وعموماً، فإن كاكا شارك لمدة 70 دقيقة فقط لأنه عائد من إصابة أبعدته لفترات متباعدة عن الملاعب ولم يدخل هذه البطولة وهو في كامل مستواه. وحدهما روبينيو ومايكون تألقا في المباراة الأولى حيث سجل الأول هدفاً رائعاً من زاوية ضيقة جداً، في حين مرر الثاني كرة بينية متقنة سجل منها ايلانو الهدف الثاني الذي أراح أعصاب أنصار منتخب "اوريفيردي". حتى مدرب منتخب السامبا دونجا اعترف أن فريقه قدم عرضاً سيئاً ويتطلع إلى تقديم الأفضل له في مواجهة ساحل العاج, ودافع المدرب عن الصعوبات التي واجهها فريقه بالقول "عندما نلعب ضد منتخب يؤدي بطريقة هجومية نجد مساحات أكثر، أما عندما نواجه منتخباً يعتمد أسلوباً دفاعياً بحتاً، تصبح المباراة أكثر صعوبة ويصبح من الصعب الاعتماد على الهجمات المرتدة، لكن في الشوط الثاني سنحت لنا فرص عدة". ويسود المعسكر البرازيلي التفاؤل في تخطي ساحل العاج والاقتراب كثيراً من الدور الثاني وربما حسم البطاقة إذا صبت نتيحة المباراة الأخرى بين البرتغال وكوريا الشمالية في مصلحته أيضاً. ولا شك أن المنتخب البرازيلي سيواجه منتخباً قوياً من المتوقع أن يقوده منذ البداية مهاجمه ديدييه دروجبا الذي شارك في منتصف الشوط الثاني من مباراة فريقه الأولى ضد البرتغال على الرغم من خضوعه لعملية جراحية في زنده قبل أسبوعين. وقال سيلفا الذي سيواجه زميله السابق في ارسنال كولو توريه عن دروجبا "بالطبع نحترمه، إنه لاعب مهم جداً للفريق, إنه لاعب يجب الاحتراس منه, يملكون فريقاً قوياً جداً، علينا أن نلعب بطريقة جيدة من البداية حتى الدقيقة الأخيرة". في المقابل، اعتبر مهاجم ساحل العاج سالومون كالو أنه يتعين على فريقه أن يتعلم كيفية إغلاق المنافذ أمام مفاتيح اللعب في البرازيل تماما كما فعل المنتخب الكوري الشمالي للحد من خطورة نجوم السامبا. وقال كالو "لقد شاهدت الشوط الأول من مباراة البرازيل وكوريا الشمالية، وقد دافع المنتخب الأخير ببسالة وأزعجوا المنتخب البرازيلي". وتابع "لدينا لاعبون يستطيعون تحقيق الفارق في أي لحظة، تبقى قوتنا في خط الهجوم، لكن يجب أن نحترس أيضا في الدفاع". وأوضح "عندما تواجه منتخبا أقوى منك، عليك أن تشل حركته، ثم أن تلعب على نقاط قوتك، يتعين علينا أن ننتظر المنتخب البرازيلي في الخطوط الخلفية قبل إطلاق الهجمات المرتدة السريعة في محاولة لمباغتته". وكشف "يجب أن نلعب كما فعلنا تماما ضد البرتغال، حيث أثبتنا أننا فريق متماسك يملك اللاعبين الذين يستطيعون تغيير مجرى المباراة في أي لحظة". في المقابل يعتبر لاعب وسط المنتخب البرازيلي جوليو باتيستا أن منتخب بلاده سيحصل على مساحات أكثر ضد ساحل العاج منها ضد كوريا الشمالية وهذا سيصب في مصلحة فريقه، وقال في هذا الصدد "أعتقد بأن المنتخب العاجي سيحاول مهاجمتنا ما سيترك مساحات واسعة في خطوطه الخلفية سنحاول أن نستغلها بفضل سرعة مهاجمينا"، مشيرا إلى أن المنتخب المنافس يشكل الامتحان الأصعب حتى الآن في وجه منتخب بلاده "ستكون المباراة الأصعب لنا قياسا بطريقة اللعب التي يعتمدها المنتخب العاجي, هذا المنتخب يعتمد على القوة الجسمانية للاعبيه، ومعظم لاعبيه يدافعون عن ألوان أندية أوروبية عريقة وبالتالي يملكون الخبرة على أعلى المستويات".